دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى وقف فوري للتصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل. في ظل استمرار تبادل الضربات بين الجانبين واتساع رقعة التوتر في أكثر من ساحة إقليمية خلال الساعات الأخيرة.
دعوة أميركية عاجلة لوقف التصعيد
أكد ترامب في منشور عبر منصته “تروث سوشيال” أن استمرار تبادل الهجمات بين إيران وإسرائيل يجب أن يتوقف فورًا. مشددًا على ضرورة إنهاء دوامة التصعيد العسكري التي تهدد بتوسيع نطاق الصراع في الشرق الأوسط.
وتأتي هذه الدعوة في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع قد تشمل أطرافًا إقليمية ودولية.
غارات إسرائيلية داخل إيران
بالتوازي مع التصريحات الأميركية. نفذ الجيش الإسرائيلي غارات جوية استهدفت مواقع عسكرية في مناطق غرب ووسط إيران. وذلك بعد ساعات من هجوم صاروخي إيراني باتجاه إسرائيل.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن العمليات استهدفت أهدافًا عسكرية محددة. في إطار ما وصفه بالرد على التهديدات القادمة من الأراضي الإيرانية. بينما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن دوي انفجارات في عدة مدن من بينها طهران وأصفهان وتبريز.
صواريخ إيرانية واعتراضات إسرائيلية
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق رصد إطلاق دفعات صاروخية من إيران باتجاه أراضيه. مؤكدًا أن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض معظمها.
وأشار إلى أن عدد الصواريخ التي أُطلقت بلغ 11 صاروخًا. فيما دوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة شمال ووسط إسرائيل. ما دفع السكان إلى التوجه نحو الملاجئ.
تبادل الاتهامات واستمرار التصعيد
واتهمت إسرائيل إيران بتبني نهج تصعيدي جديد. في حين أكدت طهران أن عملياتها جاءت ردًا على هجوم إسرائيلي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت. وأسفر عن سقوط قتلى. بحسب مصادر لبنانية.
من جهته. شدد الحرس الثوري الإيراني على أن الرد كان بمثابة “رسالة تحذيرية”. محذرًا من أن أي تصعيد إضافي سيواجه برد أقوى وأكثر اتساعًا. في حين لوحت أطراف إيرانية باستمرار العمليات ما دامت الهجمات على حلفائها في المنطقة مستمرة.
موقف ترامب من التصعيد والمفاوضات
وفي سياق متصل. أشارت تقارير إعلامية إلى أن الرئيس الأميركي يسعى إلى احتواء التوتر. حيث نقلت مصادر أنه يعتزم التواصل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لحثه على عدم توسيع نطاق الرد على الهجوم الإيراني.
وأكد ترامب أن التصعيد العسكري لا يخدم مسار المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران. مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ما تزال تعمل على التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع إيران. وأن استمرار القتال قد يعرقل هذه الجهود.
إجراءات إقليمية احترازية
وفي ظل التوتر المتصاعد. اتخذت عدة دول في المنطقة إجراءات احترازية شملت إغلاق مجالات جوية وتعليق رحلات. حيث أعلنت إيران إغلاق أجزاء من مجالها الجوي في الغرب. إلى جانب تعليق الرحلات في مطار الإمام الخميني الدولي.
كما أعلن العراق إغلاق مجاله الجوي لمدة 72 ساعة. فيما فرضت سوريا قيودًا جزئية على حركة الطيران في مناطق جنوبية قريبة من الحدود مع إسرائيل. في خطوة تعكس حجم القلق الإقليمي من اتساع نطاق المواجهة.
مخاوف من توسع رقعة الصراع
تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لضبط النفس والعودة إلى المسار السياسي. وسط تحذيرات من أن استمرار التصعيد العسكري قد يؤدي إلى تداعيات واسعة على أمن المنطقة واستقرارها.
ويرى مراقبون أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاه الأزمة. سواء نحو التهدئة عبر القنوات الدبلوماسية أو نحو مزيد من التصعيد الميداني بين الأطراف المعنية.
شاهد أيضاً:
الانتخابات الأمريكية تضع الاقتصاد الإسرائيلي في مفترق طرق
سوق “الكريبتو” يخسر 98 مليار دولار
63.2 مليار درهم تمويلات البنوك الإماراتية للقطاع الخاص
أكبر زيادة ضرائب في بريطانيا منذ 30 عاماً