تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم. لتسجل أدنى مستوياتها منذ أواخر فبراير. مع استمرار الضغوط على السوق العالمية بفعل تحسن تدفقات الإمدادات وتهدئة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
تراجع مستمر في أسعار النفط
واصل خام برنت خسائره ليهبط إلى نحو 75.5 دولاراً للبرميل. مسجلاً أدنى مستوى له منذ 27 فبراير. في حين انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بشكل موازٍ ليبقى تحت ضغط بيعي واضح في الأسواق العالمية.
ويأتي هذا التراجع بعد عدة جلسات متتالية من الهبوط. حيث فقدت أسعار النفط جزءاً من مكاسبها السابقة وسط تغيرات في توقعات العرض والطلب.

انفراج نسبي في أزمة الإمدادات
جاء الضغط على الأسعار مدفوعاً بتزايد مؤشرات عودة حركة ناقلات النفط إلى طبيعتها عبر ممرات الشحن الحيوية. وعلى رأسها مضيق هرمز. بعد فترة من الاضطرابات التي أثارت مخاوف بشأن الإمدادات العالمية.
كما ساهمت توقعات زيادة تدفقات النفط الخام من بعض الدول المنتجة. إلى جانب التفاهمات السياسية الجارية. في تهدئة المخاوف المتعلقة بنقص الإمدادات ودعم الاتجاه الهابط للأسعار.
ضغوط سياسية واقتصادية على السوق
ويرى محللون أن منح بعض الإعفاءات أو التسهيلات في ملف العقوبات على إيران. إلى جانب تقدم محادثات التهدئة. أسهما في زيادة التوقعات بعودة المزيد من النفط إلى الأسواق العالمية. ما ضغط على الأسعار بشكل إضافي.
كما أشار خبراء إلى أن أي تقدم جديد في المفاوضات النووية قد يفتح الباب أمام عودة تدريجية للإمدادات الإيرانية. وهو ما قد يدفع الأسعار نحو مستويات أقل من الحالية.
عودة تدريجية لحركة الملاحة النفطية
تشير بيانات تتبع السفن إلى تحسن تدريجي في حركة الناقلات عبر الممرات البحرية. حيث بدأت بعض السفن العالقة سابقاً في استئناف عبورها بعد تنسيق لوجستي وأمني يهدف إلى إعادة انسيابية النقل البحري.
وتعمل جهات دولية على تسهيل عمليات الإجلاء وتنظيم مرور مئات السفن. في خطوة تهدف إلى إعادة الاستقرار إلى أحد أهم الممرات النفطية في العالم.
تراجع المخزونات الأميركية وتأثير محدود
وفي المقابل. أظهرت بيانات حديثة تراجعاً في مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة. إلا أن هذا الانخفاض لم يكن كافياً لتعويض الضغوط الناجمة عن تحسن الإمدادات العالمية وتراجع المخاطر الجيوسياسية.
ترقب لمرحلة ما بعد التهدئة
ويترقب المستثمرون تطورات المشهد في الشرق الأوسط. خصوصاً ما يتعلق بسرعة استئناف الصادرات من كبار المنتجين. إلى جانب مسار المفاوضات السياسية التي قد تحدد اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة.
ويرى مراقبون أن استمرار حالة التهدئة قد يبقي أسعار النفط تحت ضغط. في وقت تتجه فيه الأسواق إلى إعادة تسعير المخاطر الجيوسياسية التي كانت داعماً رئيسياً لارتفاع الأسعار خلال الفترة الماضية.
شاهد أيضاً:
أسعار النفط يونيو 2026 وتأثيرها على اقتصادات الخليج
توقّعات الاقتصاد السعودي 2026: نمو ينقذه القطاع غير النفطي
أسعار النفط نهاية مايو 2026 وتأثيرها على اقتصاد الخليج