توالت ردود الفعل الدولية. اليوم الاثنين. مرحبةً بالاتفاق الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران بشأن إنهاء الحرب بينهما. في خطوة وُصفت بأنها تحول مهم في مسار أحد أخطر النزاعات خلال الفترة الأخيرة.
ويشمل الاتفاق إطارًا عامًا لوقف القتال. إلى جانب ترتيبات تتعلق برفع القيود المفروضة على الملاحة وإعادة فتح مضيق هرمز. وهو ما انعكس سريعًا على أسواق الطاقة العالمية التي شهدت تراجعًا في أسعار النفط.
الأمم المتحدة: خطوة حاسمة نحو السلام
رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالاتفاق. معتبرًا أنه يمثل تقدمًا مهمًا نحو وقف دائم لإطلاق النار وبداية مسار سياسي جديد لحل الأزمة.
وأكد أن وجود إطار تفاوضي لاستكمال النقاشات حول القضايا العالقة يعزز فرص التوصل إلى تسوية شاملة ومستدامة. داعيًا جميع الأطراف إلى الالتزام ببنود الاتفاق والعمل على تثبيت التهدئة.
دعم أوروبي واسع ومطالب بالالتزام
على المستوى الأوروبي. برز موقف داعم من الاتحاد الأوروبي. حيث وصفت مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس الاتفاق بأنه قد يشكل انفراجة حقيقية في مسار الحرب. مع تأكيد استعداد بروكسل للمساهمة في جهود التسوية خلال المرحلة المقبلة.
كما رحّب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا بالاتفاق. مشددًا على أهمية استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز. ومؤكدًا استعداد الاتحاد للمشاركة في بناء استراتيجية تحقق سلامًا طويل الأمد في المنطقة.
وفي السياق ذاته. أكد قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحًا نوويًا تحت أي ظرف. مع إبداء استعدادهم للتعاون مع واشنطن وطهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية لضمان ذلك.
مواقف أوروبية داعمة لتنفيذ الاتفاق
رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالاتفاق. معتبرًا أنه نتيجة جهود دبلوماسية مشتركة. داعيًا إلى تنفيذه بشكل سريع وكامل. مع التشديد على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز دون قيود.
من جهته. اعتبر المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن الاتفاق قد يفتح الباب أمام تحسن اقتصادي عالمي وتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط. في حال تم تطبيقه بجدية.
أما رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر. فقد شدد على أهمية ضمان حرية الملاحة في المضيق الحيوي. مجددًا موقف بلاده الرافض لامتلاك إيران سلاحًا نوويًا.
دعم من آسيا وأوقيانوسيا
في آسيا. أعربت اليابان عن أملها في أن يضمن الاتفاق حرية الملاحة في مضيق هرمز. إلى جانب التوصل السريع إلى تسوية نهائية للملف النووي الإيراني وسائر القضايا العالقة.
كما أكدت نيوزيلندا أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو خفض التوترات في منطقة ذات أهمية استراتيجية للاقتصاد العالمي. مشددة على أن الحوار يظل الخيار الأفضل لحل النزاعات.
وفي أستراليا. رحب رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي بالاتفاق. مؤكدًا دعم بلاده لجهود خفض التصعيد وضرورة مواصلة ضبط النفس لمنع أي تصعيد جديد.
مواقف عربية وإقليمية داعمة
في المنطقة العربية. رحبت دولة قطر بالاتفاق. معتبرة أنه خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي. خاصة فيما يتعلق بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وأشادت الدوحة بجهود الوساطة التي قادتها باكستان إلى جانب أطراف أخرى. مؤكدة استمرار دعمها للمبادرات التي تعتمد الحوار لحل النزاعات.
موقف فلسطيني داعم للتهدئة
رحّبت فلسطين بالاتفاق. حيث أشاد نائب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ بالجهود التي أدت إلى التوصل إليه. معربًا عن أمله في أن يشكل بداية لمرحلة جديدة من الاستقرار في المنطقة.
وأكد أن تحقيق سلام شامل ودائم في الشرق الأوسط لن يكتمل إلا بإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
هل يمهّد الاتفاق لمرحلة جديدة؟
رغم الترحيب الدولي الواسع. يبقى تنفيذ الاتفاق هو التحدي الأهم خلال المرحلة المقبلة. خصوصًا فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني والتفاهمات طويلة الأمد بين الجانبين.
ويرى مراقبون أن نجاح هذا المسار قد يفتح الباب أمام إعادة تشكيل المشهد السياسي والاقتصادي في الشرق الأوسط. بينما أي تعثر قد يعيد التوترات إلى الواجهة من جديد.
شاهد أيضاً:
من هم أبرز حلفاء لروسيا حول العالم؟
أكثر الدول تضرراً من إغلاق مضيق هرمز
من هم أبرز حلفاء الولايات المتحدة حول العالم؟
الأبعاد الدينية للحرب الصهيوأمريكية ضد إيران
ماهي سيناريوهات إنتهاء الحرب إنتهاء الحرب على إيران؟
لماذا تكتسب جزيرة قشم الإيرانية أهمية استراتيجية في خضم الحرب؟