في تطور جديد يعكس اتساع نطاق المواجهة بين واشنطن وطهران. كشفت مصادر أميركية أن القوات الجوية الأميركية استخدمت القاذفة الاستراتيجية بعيدة المدى B-1 لتنفيذ هجمات ضد أهداف مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني. في خطوة تعد الأولى من نوعها منذ تجدد التصعيد العسكري بين الجانبين قبل نحو 12 يوماً.
ويُنظر إلى مشاركة هذه القاذفة المتطورة في العمليات على أنها مؤشر على انتقال الحملة الأميركية إلى مستوى أكثر قوة. نظراً للقدرات الهجومية الكبيرة التي تتمتع بها طائرة B-1. والتي تُعد من أكثر القاذفات الأميركية قدرة على تنفيذ ضربات بعيدة المدى وحمل كميات ضخمة من الذخائر.
وتستطيع القاذفة حمل ما يصل إلى 24 قنبلة تزن الواحدة منها نحو ألفي رطل. إضافة إلى إمكانية تجهيزها بعدد كبير من صواريخ كروز. كما تتميز بسرعة عالية وقدرة على التحليق على ارتفاعات منخفضة. ما يمنحها قدرة كبيرة على اختراق الدفاعات الجوية وتنفيذ مهام دقيقة.
انطلاق القاذفة من قاعدة أميركية في بريطانيا

ووفقاً لتقارير إعلامية. أقلعت طائرة B-1 من قاعدة جوية أميركية في المملكة المتحدة. حيث تم رصد تحركها عبر أنظمة متابعة الرحلات الجوية. في حين لم تعلن القيادة المركزية الأميركية بشكل مباشر عن استخدام هذا النوع من القاذفات ضمن بيانها الرسمي حول العمليات الأخيرة.
وأكدت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها نفذت ضربات استهدفت مجموعة من المنشآت العسكرية الإيرانية. شملت مراكز قيادة وتحكم. وقدرات بحرية. ومرافق مرتبطة بالطائرات المسيّرة. إلى جانب مواقع تخزين وبنية تحتية تستخدم في العمليات العسكرية.
وأوضحت أن الهدف من هذه الهجمات هو الحد من قدرة إيران على تهديد حركة الملاحة التجارية في منطقة مضيق هرمز. الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل الطاقة.
تعزيز عسكري أميركي في المنطقة
يأتي استخدام القاذفة الاستراتيجية بالتزامن مع استمرار الولايات المتحدة في تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط. وسط تقارير تشير إلى أن الإدارة الأميركية تدرس خيارات متعددة بشأن المرحلة المقبلة من العمليات ضد إيران.
ولا تزال احتمالات توسع المواجهة قائمة. خصوصاً مع استمرار التوتر بين واشنطن وطهران. في وقت يؤكد فيه مسؤولون أميركيون وإسرائيليون أن الأيام المقبلة قد تشهد تطورات عسكرية جديدة.
أسلحة استراتيجية في مواجهة إيران

وسبق للولايات المتحدة أن استخدمت قاذفات B-1 في عمليات عسكرية ضد أهداف داخل إيران. حيث شاركت في مهام استهدفت منشآت عسكرية. ومخازن أسلحة. ومراكز قيادة. ومنظومات دفاع جوي.
ويعكس الاعتماد على هذا النوع من الطائرات رغبة أميركية في توجيه ضربات ذات تأثير كبير من مسافات بعيدة. مع الحفاظ على قدرة عالية في تنفيذ عمليات دقيقة دون الاعتماد فقط على الطائرات المقاتلة التقليدية.
ترامب: إيران تتعرض لضربات قوية
وفي سياق التصعيد. قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران تواجه “ضربات قاسية جداً”. مشيراً إلى أن طهران قد تكون تسعى للتوصل إلى اتفاق. لكنها لم تصل بعد إلى مرحلة الاستعداد لذلك.
وأضاف ترامب أن الإيرانيين. حسب وصفه. يغيرون مواقفهم في كل مرة يتم فيها التوصل إلى تفاهمات. مؤكداً أن بلاده ستواصل متابعة التطورات واتخاذ القرارات المناسبة خلال الفترة المقبلة.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تدخل مرحلة أكثر حساسية. مع استمرار العمليات العسكرية وتزايد المخاوف من اتساع نطاق الصراع في المنطقة.
شاهد أيضاً:
أكثر 10 دول تعرضًا للزلازل في العالم
أكثر 10 براكين نشاطًا في العالم
أجمل 10 مضائق مذهلة في العالم