شهدت أسعار النفط العالمية تراجعًا حادًا مع بداية الأسبوع. بعدما خفّت حدة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران إثر الإعلان عن وقف متبادل للهجمات. الأمر الذي عزز توقعات الأسواق بإمكانية احتواء الأزمة عبر المسار الدبلوماسي. وانعكس مباشرة على أسعار الخام بعد أسابيع من المكاسب القوية.
انخفاض كبير في أسعار الخام
تكبدت أسعار النفط خسائر تجاوزت 7% خلال جلسات التداول. حيث هبطت العقود الآجلة لخام برنت إلى نحو 89.58 دولارًا للبرميل. فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى حوالي 82.87 دولارًا للبرميل.
ويُعد هذا التراجع الأكبر منذ نحو أسبوع. بعدما كانت الأسعار قد سجلت ارتفاعات متتالية خلال الأسابيع الماضية مدفوعة بالمخاوف من اتساع رقعة الصراع في المنطقة.
تهدئة سياسية تنعش آمال الأسواق
جاء هبوط الأسعار بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران وقف العمليات العسكرية التي استمرت قرابة أسبوعين. وهو ما اعتبرته الأسواق مؤشرًا على احتمال نجاح الجهود الدبلوماسية في خفض التصعيد.
ويرى متعاملون أن تراجع احتمالات اندلاع مواجهة أوسع في المنطقة خفف المخاوف بشأن اضطرابات إمدادات النفط العالمية. خاصة مع تزايد الحديث عن استئناف المفاوضات بين الجانبين.
مضيق هرمز في دائرة الاهتمام
لا يزال مضيق هرمز يمثل أحد أهم العوامل المؤثرة في حركة أسعار النفط. نظرًا لكونه ممرًا رئيسيًا لشحنات الطاقة العالمية.
ويترقب المستثمرون أي تطورات قد تؤدي إلى عودة الملاحة البحرية بشكل طبيعي. إذ من شأن استقرار حركة السفن أن يبدد جانبًا كبيرًا من المخاوف التي دفعت الأسعار إلى الارتفاع خلال الفترة الماضية.
برنت كان قد لامس 100 دولار
خلال ذروة التوترات الأخيرة. ارتفع خام برنت إلى مستوى 100 دولار للبرميل. مدعومًا بالمخاوف من تعطل الإمدادات عبر البحر الأحمر وتأثر صادرات النفط المتجهة إلى الأسواق الآسيوية. خصوصًا مع اضطراب حركة الملاحة في مضيق باب المندب.
إلا أن إعلان التهدئة أعاد الضغوط البيعية إلى الأسواق. مع اتجاه المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على استمرار ارتفاع الأسعار.
واشنطن تؤكد منح الدبلوماسية فرصة
وأكد مسؤولون أمريكيون أن قرار تعليق العمليات العسكرية جاء بهدف إفساح المجال أمام الجهود الدبلوماسية. في محاولة للوصول إلى تفاهمات تقلل من احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة.
ويرى محللون أن نجاح المفاوضات. إلى جانب تقديم ضمانات واضحة بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز. قد يسهم في استقرار أسواق الطاقة خلال الفترة المقبلة.
حركة الشحن لا تزال محدودة
ورغم الإعلان عن وقف الهجمات. فإن حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز لم تعد إلى مستوياتها الطبيعية بعد. إذ تشير بيانات الشحن إلى استمرار عبور عدد محدود من السفن مقارنة بالمعدلات المعتادة.
ويؤكد خبراء أن استعادة الثقة الكاملة في الممرات البحرية ستتطلب مزيدًا من الوقت. وهو ما يعني أن أسواق النفط ستظل تراقب عن كثب أي تطورات سياسية أو أمنية قد تؤثر في الإمدادات العالمية خلال الأسابيع المقبلة.
شاهد أيضاً:
أسعار النفط يونيو 2026 وتأثيرها على اقتصادات الخليج
توقّعات الاقتصاد السعودي 2026: نمو ينقذه القطاع غير النفطي
أسعار النفط نهاية مايو 2026 وتأثيرها على اقتصاد الخليج