تشهد أسواق النفط العالمية حالة من التوتر غير المسبوق، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز منذ نهاية فبراير/شباط الماضي، ما يُكبّل صادرات الدول المنتجة، رغم إعلان تحالف أوبك بلس زيادة رمزية في حصص الإنتاج بنحو 206 آلاف برميل يوميًا خلال مايو/آيار.
تعتمد معظم الدول المنتجة على مضيق هرمز لنقل صادراتها، بينما تبقى البدائل محدودة، مثل تصدير السعودية نحو 5 ملايين برميل يوميًا عبر ميناء ينبع، والإمارات نحو 1.5–2 مليون برميل عبر ميناء الفجيرة، مع قفزة ملحوظة في كميات النفط المنقولة عبر خط أنابيب سوميد الرابط بين البحر الأحمر والبحر المتوسط.
أسعار النفط والضغوط العالمية
شهدت الأسواق مؤخرًا تجاوز سعر النفط الخام الأمريكي سعر برنت، وهو تحول يعكس قلق المستثمرين من استمرار الأزمة، خصوصًا مع استفادة النفط الروسي من تعليق العقوبات الأمريكية، ما سمح له بالبيع بالأسعار العالمية بعد أن كان يُسعر بخصم يصل إلى 12 دولارًا للبرميل.
تأثير الأزمة على الاقتصاد العالمي
وفقًا لتقديرات وكالة الطاقة الدولية، أدى استهداف 40 موقعًا نفطيًا وغازيًا في دول الخليج إلى انقطاع نحو 12 مليون برميل يوميًا عن الأسواق العالمية. وحذرت الأسواق من أن استمرار سعر النفط فوق 130 دولارًا للبرميل لأيام متواصلة قد يُحدث ركودًا تضخميًا عالميًا، يشمل ارتفاع أسعار الوقود والسلع والأسمدة والنقل الجوي، ويجبر البنوك المركزية على رفع أسعار الفائدة بدلًا من خفضها.
المستفيدون من الأزمة
ورغم التحديات، تستفيد الولايات المتحدة وبريطانيا من ارتفاع الأسعار، إذ يسمح النفط الأمريكي باختراق الأسواق الأوروبية، بينما تتهيأ بريطانيا لاستئناف الحفر في بحر الشمال.
شاهد أيضاً:
أكثر 10 دول إنتاجًا للنفط في العالم 2026
أكبر حقول النفط في الدول العربية 2026
أكثر 10 دول امتلاكًا للنفط في العالم 2026