حذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من أن بعض التصريحات الصادرة عن الجانب الأميركي لا تخدم مسار المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن. مؤكدًا أن نجاح أي تقدم يعتمد بشكل أساسي على الالتزام الدقيق بما يتم الاتفاق عليه بين الطرفين.
وجاءت تصريحات بزشكيان في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية المرتبطة بالمحادثات الفنية بين الجانبين. والتي استضافها منتجع بورغنشتوك في سويسرا. ضمن مسار تفاوضي ترعاه وساطات إقليمية ودولية.
التزام الاتفاقات شرط لتحقيق التقدم
وأكد الرئيس الإيراني. عبر منشور على منصة “إكس”. أن معيار التقدم الحقيقي في هذه المفاوضات لا يُقاس بالتصريحات الإعلامية. وإنما بمدى الالتزام العملي بتنفيذ التعهدات والاتفاقات التي يتم التوصل إليها.
وشدد على أن أي إخلال ببنود التفاهمات أو الابتعاد عن الصياغات المتفق عليها قد يعرقل فرص تحقيق نتائج ملموسة في مسار الحوار القائم.
انتقادات لتصريحات خارج الإطار التفاوضي
وأبدى بزشكيان تحفظه على ما وصفه بـ”التصريحات الخارجة عن النص المتفق عليه”. في إشارة إلى مواقف أميركية تحدثت عن آليات استخدام أموال إيرانية مجمدة في الخارج. معتبرًا أن مثل هذه الطروحات لا تساعد في دفع العملية التفاوضية إلى الأمام.
ويرى الجانب الإيراني أن الالتزام بالمسار الرسمي للمفاوضات هو الطريق الوحيد لتجنب أي سوء فهم أو تعقيدات إضافية قد تؤثر على مستقبل الحوار.
تقدم فني وتشكيل مجموعات عمل
بالتوازي مع ذلك. أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي انتهاء جولة المحادثات الفنية مع الولايات المتحدة. والتي جرت بوساطة قطرية وباكستانية. ضمن جهود تهدف إلى احتواء التوتر الإقليمي.
وأوضح أن المفاوضات أسفرت عن تشكيل أربع مجموعات عمل متخصصة. تشمل ملفات العقوبات. والشؤون النووية. وإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية. إضافة إلى آليات المراقبة والتنفيذ.
مسار تفاوضي معقد
وتأتي هذه التطورات بعد جلسات مكثفة استمرت لساعات طويلة في سويسرا. شارك فيها وفدان رفيعا المستوى من الجانبين. وسط جهود دولية متواصلة لدفع مسار التهدئة وإيجاد تفاهمات أوسع.
كما أشارت تقارير دبلوماسية إلى أن المرحلة الحالية قد تمهد لاستئناف محادثات إضافية على مستوى فني. في حال تهيأت الظروف المناسبة لذلك.
تقدم حذر وسط ملفات إقليمية معقدة
وبحسب بيانات صادرة عن أطراف وسيطة. فقد تم إحراز “تقدم مشجع” في بعض الملفات. من بينها آليات تهدئة التوتر في مناطق إقليمية حساسة وضمان استقرار الممرات الاستراتيجية. إلى جانب بحث ملف الأموال الإيرانية المجمدة.
ورغم هذا التقدم. لا تزال المفاوضات محكومة بحذر شديد. في ظل تباين المواقف بين الطرفين. ما يجعل مستقبل الاتفاق النهائي مرهونًا بمدى الالتزام بالتفاهمات المطروحة على الطاولة.
شاهد أيضاً:
من هو أكبر جيش بالعالم؟
تعرف على أقوى 5 جيوش في العالم
أكبر ميزانيات الدفاع العسكري في العالم