شهد مضيق هرمز انتعاشًا ملحوظًا في حركة الملاحة النفطية خلال الأيام الأخيرة. مع عودة تدريجية لوتيرة العبور إلى مستوياتها الطبيعية قبل اندلاع التوترات الإقليمية. في مؤشر على تحسن نسبي في سلاسل الإمداد رغم استمرار حالة عدم اليقين السياسي والأمني في المنطقة.
وأظهرت بيانات تتبع ناقلات النفط أن نحو 20 مليون برميل من الخام عبرت المضيق خلال أيام الجمعة والسبت والأحد. في واحدة من أعلى المعدلات المسجلة منذ بدء الاضطرابات الأخيرة. ما يعكس عودة تدريجية لحركة التجارة البحرية في هذا الممر الحيوي.
عودة تدريجية لحركة الناقلات
وبحسب بيانات ملاحية. سجل يوم السبت وحده عبور ما يقارب 17 مليون برميل. في حين استمرت التدفقات الإيرانية عبر المضيق مع تسجيل صادرات بنحو 6 ملايين برميل صباح يوم الاثنين.
كما أظهرت تقارير شحن أن عدد السفن العابرة للمضيق ارتفع بشكل ملحوظ. ليصل إلى مستويات تعد الأعلى منذ بداية الأزمة. في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن الحركة الحالية تمثل نحو ثلث المعدلات الطبيعية قبل الحرب. والتي كانت تقارب 120 سفينة يوميًا.
نشاط قياسي في عبور السفن
وأفادت بيانات قطاع الشحن بأن 35 سفينة على الأقل عبرت مضيق هرمز في يوم واحد. وهو رقم غير مسبوق منذ اندلاع التوترات في المنطقة. ما يعكس تحسنًا تدريجيًا في حركة الملاحة البحرية.
وشملت الحركة ناقلات نفط وغاز طبيعي مسال. من بينها سفن تديرها شركات إقليمية. في مؤشر على استئناف تدريجي للعمليات التجارية عبر أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة في العالم.
تقلبات أمنية تؤثر على السوق
ورغم هذا الانتعاش. لا تزال الأسواق تتعامل بحذر مع الوضع الأمني في المضيق. في ظل استمرار التوترات الإقليمية والتصريحات المتبادلة بين الأطراف المعنية. ما يبقي المخاطر قائمة حتى مع تحسن حركة العبور.
وأشارت تقارير ملاحية إلى أن حالة عدم اليقين المرتبطة بمسار المفاوضات بين القوى الدولية لا تزال تلقي بظلالها على قرارات شركات الشحن والتأمين. التي تواصل فرض علاوات مخاطر على العبور عبر المضيق.
تأثيرات على أسعار التأمين والشحن
وبحسب مصادر في قطاع النقل البحري. فإن رسوم المخاطر المرتبطة بعبور مضيق هرمز استقرت عند مستويات تقارب 3%. مع تفاوت في الأسعار حسب جنسية السفن ومساراتها.
وفي المقابل. تراوحت هذه الرسوم خلال الفترة الماضية بين 2.5% و5%. ما يعكس حالة التذبذب التي يمر بها السوق نتيجة التطورات الأمنية والسياسية المتسارعة.
مشهد غير مستقر رغم التحسن
ورغم تحسن حركة الملاحة. تشير تقديرات إلى أن استقرار المضيق بشكل كامل لا يزال مرهونًا بتطورات سياسية وأمنية أوسع. خصوصًا مع استمرار التوترات الإقليمية وتأثيرها المباشر على قرارات شركات الشحن العالمية.
وبين عودة تدريجية للناقلات وتراجع نسبي في المخاطر. يبقى مضيق هرمز في قلب معادلة الطاقة العالمية. حيث يحدد استقراره اتجاهات أسواق النفط وحركة التجارة الدولية خلال المرحلة المقبلة.
شاهد أيضاً:
من هو أكبر جيش بالعالم؟
تعرف على أقوى 5 جيوش في العالم
أكبر ميزانيات الدفاع العسكري في العالم