يعد حقل «بارس الجنوبي»، المعروف في دولة قطر باسم «حقل الشمال»، أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم، حيث يمتد في مياه الخليج العربي بشكل مشترك بين قطر وإيران، ليشكل أحد الأعمدة الرئيسية لإمدادات الطاقة عالميًا.
ويمتد الحقل على مساحة تقارب 9,700 كيلومتر مربع، تتوزع بين نحو 6,000 كيلومتر مربع في الجانب القطري و3,700 كيلومتر مربع في الجانب الإيراني، حيث يعرف هناك باسم «جنوب بارس». وقد تم اكتشافه عام 1971، قبل أن يبدأ الإنتاج الفعلي في أواخر ثمانينيات القرن الماضي.
وبحسب تقديرات وكالة الطاقة الدولية، يحتوي الحقل على نحو 1,800 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، ما يعادل حوالي 51 تريليون متر مكعب، إضافة إلى نحو 50 مليار برميل من مكثفات الغاز، وهو ما يجعله الأكبر عالميًا من حيث الاحتياطيات القابلة للاستخراج، إذ يمثل نحو 10% من إجمالي احتياطي الغاز في العالم.
وتشير بيانات رسمية إلى أن إنتاج الحقل في الجانب الإيراني يبلغ نحو 716 مليون متر مكعب يوميًا، يُخصص الجزء الأكبر منه للاستهلاك المحلي، خاصة في توليد الكهرباء والصناعات، فيما يتم توجيه الكميات المتبقية للتصدير.
وتكمن الأهمية الجيوسياسية للحقل في قدرته الهائلة على التأثير في أسواق الطاقة العالمية، إذ يمكن لاحتياطياته نظريًا تلبية الطلب العالمي على الغاز لنحو 13 عامًا، أو توليد كهرباء تكفي لتغطية احتياجات الولايات المتحدة لأكثر من 35 عامًا.
ويأتي تسليط الضوء على هذا الحقل العملاق في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن أمن الطاقة، بعد تقارير عن تعرض منشآت مرتبطة به لهجمات، ما يهدد استقرار الإمدادات، خصوصًا للدول التي تعتمد على الغاز الإيراني، مثل العراق، الذي يعتمد بشكل متزايد على واردات الغاز لتشغيل محطات الكهرباء، لا سيما في المناطق الجنوبية.
شاهد أيضاً:
تعرف على أكبر 3 شركات للغاز الطبيعي في العالم
أكبر 10 منتجين للغاز الطبيعي في العالم
إليك أكبر 10 دول منتجة للغاز الطبيعي في العالم