شهدت مناطق جنوب ووسط إسرائيل واحدة من أقسى الليالي منذ بداية الحرب، إثر موجات صاروخية مكثفة أطلقها الحرس الثوري الإيراني، وذلك رداً على اغتيال أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني وقائد قوات الباسيج غلام سليماني في غارة إسرائيلية.
وأفادت التقارير بوقوع دمار واسع واندلاع حرائق في مبانٍ ومركبات، خاصة في منطقة حولون وسط البلاد، نتيجة سقوط صواريخ إيرانية، حيث بدت آثار القصف واضحة من خلال تصاعد الدخان وألسنة اللهب في عدة مواقع.
ووفق مراسل الجزيرة في طهران، فقد تميزت هذه الليلة بكثافة غير مسبوقة في وتيرة الهجمات، إذ تكررت الضربات الصاروخية بشكل شبه منتظم، مع اعتماد أكبر على صواريخ ثقيلة مثل “خرمشهر 4”، إلى جانب صواريخ عنقودية حديثة عالية السرعة.
من جهتها، نقلت وكالة فارس عن مصادر في الحرس الثوري أن الضربات استهدفت أكثر من 100 موقع داخل إسرائيل، بما في ذلك شخصيات بارزة، في إطار رد سريع على عمليات الاغتيال الأخيرة.
وتحمل هذه الهجمات، بحسب مراقبين، رسائل سياسية وعسكرية واضحة، تؤكد استعداد إيران لمواصلة التصعيد دون سقف زمني، ورفضها للضغوط، مع الإشارة إلى أن القيادات الجديدة تتبنى مواقف أكثر تشدداً تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل.
في المقابل، رفعت السلطات الإسرائيلية من حالة التأهب، حيث دفعت بقوات إضافية من الدفاع المدني وفرق الإطفاء للتعامل مع الحرائق والدمار، خاصة في المناطق التي تعرضت لضربات مباشرة.
كما أعلنت فرق الإسعاف الإسرائيلية سقوط قتلى وجرحى جراء القصف، لا سيما في منطقة رامات غان قرب تل أبيب، في وقت دوّت فيه صافرات الإنذار بشكل متكرر في القدس ومناطق الجنوب.
ويأتي هذا التصعيد ضمن سلسلة عمليات عسكرية متبادلة، حيث أعلن الحرس الثوري إطلاق موجة جديدة من هجماته ضمن عملية “الوعد الصادق 4″، مؤكداً استمرار الرد على استهداف قياداته.
شاهد أيضاً:
لماذا يسعى ترامب السيطرة على جزيرة كرج الإيرانية؟
أبرز الدول التي تعتمد على واردات النفط عبر مضيق هرمز
كم ستستمر الحرب على إيران؟
أكثر الدول تضرراً من الحرب الأمريكية الإيرانية