تواجه إسرائيل صدمة كبيرة بعد أن أطلقت إيران سلسلة صواريخ انشطارية على تل أبيب ومحيطها، ما اضطر السلطات العسكرية لتعديل أساليب اعتراض الصواريخ وتأخير الإنذارات المبكرة، بالإضافة إلى إعادة تشغيل الخطوط الجوية المدنية تحت قيود صارمة.
ودوت صافرات الإنذار في تل أبيب والقدس والضفة الغربية المحتلة مساء الأحد، إلا أن الإنذارات المبكرة وصلت قبل ثوانٍ معدودة فقط، مقارنة بما كان عليه الحال سابقاً حين تصل الإنذارات قبل حوالي سبع دقائق، ما يزيد من التحديات أمام منظومة الدفاع الإسرائيلية ويغير قواعد الاشتباك.
وأشار مراسل الجزيرة إلى أن الصواريخ الإيرانية استهدفت مناطق حساسة وسط تل أبيب، مسببة إصابات ودماراً في البنية التحتية، فيما بدأت السلطات الإسرائيلية تشغيل الخطوط الجوية لإعادة المواطنين العالقين، مع إلزام المغادرين بالتوقيع على تعهد بعدم العودة لمدة ثلاثين يوماً، في مؤشر على توقع استمرار المواجهات.
وأكد رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، أن “هذه الحرب ستستمر طويلاً وستحدد مستقبل إسرائيل”، في حين أعلن مسؤولون عسكريون وسياسيون إيرانيون مضاعفة استخدام الصواريخ الثقيلة بنسبة مئة في المئة وزيادة استخدام الطائرات المسيّرة بنسبة عشرين في المئة، رداً على الضربات الإسرائيلية للبنية التحتية المدنية والعسكرية.
كما أكد الرئيس الإيراني ووزير خارجيته حق إيران في الرد على أي هجمات على أراضيها، مع احترام سيادة دول الجوار، فيما هدد المتحدث باسم مقر “خاتم الأنبياء” العسكري باستهداف البنية التحتية الإسرائيلية بما في ذلك المنشآت النفطية والمصافي، مؤكداً قدرة بلاده على الرد بشكل متكافئ.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد الهجمات منذ الثامن والعشرين من فبراير الماضي، حيث شنت إسرائيل والولايات المتحدة ضربات على إيران أسفرت عن مقتل وإصابة مئات الأشخاص، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ووزير الدفاع وقائد الحرس الثوري وعدد من القادة العسكريين الآخرين.
شاهد أيضاً:
أبرز التداعيات الاقتصادية للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران
أبرز الثروات المعدنية في إيران
أكثر الدول تضرراً من الحرب الأمريكية الإيرانية