أسعار الوقود في الإمارات أبريل 2026 تشهد قفزة غير مسبوقة، حيث أعلنت لجنة متابعة أسعار الوقود في الدولة عن زيادات كبيرة طالت جميع مشتقات البنزين والديزل، بنسب تراوحت بين 30% و72%، وذلك اعتباراً من اليوم الأربعاء 1 أبريل 2026. ويأتي هذا الارتفاع الحاد كنتيجة مباشرة لتداعيات إغلاق مضيق هرمز وتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط عالمياً إلى مستويات تجاوزت 103 دولارات للبرميل.
تفاصيل أسعار الوقود الجديدة في الإمارات أبريل 2026
وفقاً للأسعار المعلنة رسمياً، جاءت الزيادات على النحو التالي:
ارتفع سعر لتر بنزين سوبر 98 من 2.59 درهم إلى 3.39 دراهم، بزيادة نسبتها 30.8%. كما صعد سعر لتر بنزين خصوصي 95 من 2.48 درهم إلى 3.28 دراهم، بارتفاع قدره 32.2%. أما بنزين إي بلس 91 فقد قفز من 2.40 درهم إلى 3.20 دراهم بزيادة 33.3%.
وسجّل الديزل أكبر ارتفاع بين جميع المشتقات، حيث قفز سعر اللتر من 2.72 درهم إلى 4.69 دراهم، بزيادة ضخمة بلغت نسبتها 72.4%. ويُعدّ هذا الارتفاع في أسعار الديزل الأكبر منذ بدء نظام التسعير الشهري المرن في الإمارات.
إغلاق مضيق هرمز وتأثيره على أسعار الطاقة عالمياً
يرتبط هذا الارتفاع الكبير في أسعار الوقود بالتطورات الجيوسياسية المتسارعة في منطقة الخليج العربي. فقد أدى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، إلى اضطرابات حادة في أسواق الطاقة الدولية.
وتجاوز سعر خام برنت مستوى 103 دولارات للبرميل، فيما يحذر خبراء الطاقة من إمكانية وصول الأسعار إلى 200 دولار للبرميل إذا استمر الإغلاق لفترة أطول. كما ارتفعت تكاليف التأمين البحري إلى مستويات قياسية، وتراجعت حركة الملاحة في المضيق بنسبة تقارب 95%، وفقاً لتقارير دولية.
وقد بدأت دول مثل المملكة العربية السعودية في إعادة توجيه صادراتها النفطية عبر طرق بديلة، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لتعويض النقص في الإمدادات العالمية.
ماذا يعني هذا للمستثمر العربي؟
يحمل ارتفاع أسعار الوقود في الإمارات دلالات مهمة للمستثمرين في المنطقة العربية. فمن ناحية، يُتوقع أن ينعكس هذا الارتفاع على تكاليف النقل والخدمات اللوجستية، مما سيضغط على هوامش أرباح الشركات العاملة في قطاعات التجزئة والتوزيع والنقل.
في المقابل، قد يستفيد المستثمرون في قطاع الطاقة وشركات النفط والغاز من استمرار الأسعار المرتفعة. كما أن أسهم شركات الطاقة المتجددة قد تشهد اهتماماً متزايداً مع تصاعد الحاجة إلى بدائل مستدامة للوقود الأحفوري.
وينصح المحللون الاقتصاديون المستثمرين بمراقبة تطورات الأوضاع الجيوسياسية عن كثب، حيث أن أي مؤشرات على تهدئة قد تؤدي إلى تراجع سريع في أسعار النفط، بينما قد يؤدي استمرار التصعيد إلى موجة تضخمية واسعة في اقتصادات المنطقة.
المصادر: لجنة متابعة أسعار الوقود في الإمارات، بلومبرغ، الجزيرة نت