أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن قبول أي وقف لإطلاق النار مع كل من الولايات المتحدة وإسرائيل يتطلب توفير ضمانات أمنية دولية واضحة تمنع تكرار الهجمات على الأراضي الإيرانية، مؤكدة أن أي هدنة دون هذه الضمانات لن تكون ذات جدوى.
وفي تصريحات لصحيفة “شرق” الإيرانية، أكد كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني أن بلاده لن توافق على أي هدنة ما لم تتضمن تعهدات دولية بعدم تكرار الاعتداءات العسكرية ضد إيران.
وقال المسؤول الإيراني إن الحديث عن وقف لإطلاق النار من دون ضمانات حقيقية “لا معنى له”، مشدداً على ضرورة وجود آليات تضمن عدم عودة التصعيد العسكري مستقبلاً.
كما أوضح أن إيران لم تكن الطرف الذي بدأ المواجهة، مضيفاً أن الهجمات الصاروخية التي نفذتها بلاده جاءت في إطار الدفاع عن النفس وفق ما تنص عليه الأمم المتحدة، وبالاستناد إلى المادة 51 من ميثاق المنظمة الدولية.

وكشف غريب آبادي أن الأيام الأخيرة شهدت تحركات دبلوماسية مكثفة بهدف تهدئة التوتر بين الأطراف المعنية.
وأشار إلى أن دولاً كبرى مثل الصين وروسيا وفرنسا، إضافة إلى عدد من الدول الإقليمية، تقود جهوداً للوساطة ومحاولة تقريب وجهات النظر للوصول إلى تهدئة محتملة.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن خطط واشنطن وتل أبيب لتغيير النظام في إيران لم تحقق أهدافها، مؤكداً أن بلاده مستعدة لمواصلة الهجمات الصاروخية إذا اقتضت الظروف ذلك.
وأضاف في تصريحات إعلامية أن إيران “ستواصل الضربات طالما كان ذلك ضرورياً”، في إشارة إلى استمرار التوتر العسكري في المنطقة.
كما استبعد عراقجي إمكانية استئناف المحادثات مع دونالد ترامب بعد تصريحاته الأخيرة التي قال فيها إن الحرب مع إيران قد تنتهي قريباً.
وأوضح الوزير الإيراني أن التفاوض مع الولايات المتحدة ليس مطروحاً حالياً على جدول أعمال طهران، مشيراً إلى أن بلاده لديها “تجربة مريرة للغاية” في التعامل مع الأميركيين.
وفي سياق متصل، أكد عراقجي أن التوترات العسكرية في المنطقة أثرت على حركة الملاحة النفطية، خاصة في مضيق هرمز الذي يعد أحد أهمؤ لنقل النفط في العالم.
وأشار إلى أن تباطؤ حركة ناقلات النفط لا يعود إلى قرارات إيرانية، بل نتيجة التصعيد العسكري والهجمات التي جعلت شركات الشحن تخشى المرور عبر المضيق.
وأضاف أن إيران لم تغلق المضيق ولم تمنع السفن من المرور، لكن الوضع الأمني الحالي يثير قلق المجتمع الدولي بأكمله، وليس إيران وحدها.
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وسط تحذيرات دولية من اتساع دائرة الصراع وتأثيره على الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي.
ويرى مراقبون أن نجاح الجهود الدبلوماسية الدولية قد يكون العامل الحاسم في تجنب مزيد من التصعيد وفتح الباب أمام هدنة محتملة في الفترة المقبلة.
شاهد أيضاً:
10 حقائق مثيرة للاهتمام حول إيران
أبرز الثروات المعدنية في إيران
أكثر الدول تضرراً من الحرب الأمريكية الإيرانية