أكد الأمين العام لـ حلف شمال الأطلسي، مارك روته. أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يمثل أولوية أمنية للمجتمع الدولي. محذراً من أن أي تطور من هذا النوع قد ينعكس بشكل خطير على أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط.
دعم لنهج واشنطن تجاه إيران
وفي تصريحات إعلامية، أشاد روته بالسياسة التي تتبعها الإدارة الأميركية في التعامل مع الملف الإيراني. معتبراً أن الجهود المبذولة للحد من الطموحات النووية لطهران تسير في الاتجاه الصحيح. كما أبدى دعمه للمساعي الرامية إلى التوصل إلى تسوية طويلة الأمد تضمن عدم امتلاك إيران لقدرات نووية عسكرية.
وأشار إلى أن المجتمع الدولي يدرك حجم التداعيات المحتملة إذا أصبحت إيران دولة تمتلك السلاح النووي. موضحاً أن مثل هذا السيناريو قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
مخاوف من سباق تسلح إقليمي
ورأى الأمين العام للناتو أن امتلاك إيران للسلاح النووي لن يقتصر تأثيره على حدودها الجغرافية. بل قد يؤدي إلى تغيرات استراتيجية واسعة النطاق في الشرق الأوسط. وأوضح أن ذلك قد يدفع دولاً أخرى إلى إعادة النظر في سياساتها الدفاعية والأمنية. الأمر الذي قد يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.
وأضاف أن الحفاظ على التوازن الأمني يتطلب استمرار الضغوط الدبلوماسية والسياسية لمنع انتشار الأسلحة النووية وتعزيز فرص التوصل إلى حلول سلمية للأزمات القائمة.
دور الناتو في العمليات العسكرية
وفي سياق حديثه، أوضح روته أن الحلف وفر تسهيلات ودعماً لوجستياً للعمليات الأميركية المرتبطة بالأزمة مع إيران. مؤكداً أن عدداً من القواعد التابعة لدول أعضاء في الناتو كانت متاحة ضمن إطار التعاون الدفاعي القائم بين الحلف وواشنطن.
وأشار إلى أن هذا التعاون يأتي في إطار الشراكة الاستراتيجية بين الدول الأعضاء. والتي تهدف إلى تعزيز الأمن الجماعي ومواجهة التحديات التي تهدد الاستقرار الدولي.
تحركات أوروبية قرب مضيق هرمز
وتطرق الأمين العام للناتو إلى أهمية تأمين الملاحة البحرية في منطقة الخليج. لافتاً إلى أن بعض الدول الأوروبية اتخذت خطوات لتعزيز وجودها العسكري بالقرب من مضيق هرمز.
وأوضح أن هذه الإجراءات تهدف إلى دعم أمن الممرات البحرية الحيوية والمساهمة في التعامل مع المخاطر المحتملة التي قد تؤثر على حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
علاقة متقلبة بين ترامب والناتو
وتأتي تصريحات روته في وقت شهدت فيه العلاقات بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والحلف الأطلسي العديد من التوترات خلال الفترة الماضية. فقد انتقد ترامب مراراً مستوى مساهمة بعض الدول الأوروبية في النفقات الدفاعية. معتبراً أن الولايات المتحدة تتحمل العبء الأكبر داخل الحلف.
كما وجه انتقادات متكررة لبعض الشركاء الأوروبيين بشأن مواقفهم من التطورات المرتبطة بإيران. مطالباً بمزيد من الدعم والتنسيق في الملفات الأمنية والعسكرية الحساسة.
مستقبل التعاون الأمني
ورغم الخلافات التي برزت بين واشنطن وبعض أعضاء الناتو خلال السنوات الأخيرة. فإن التصريحات الأخيرة تعكس استمرار التنسيق بين الجانبين في القضايا الاستراتيجية الكبرى. وعلى رأسها الملف الإيراني وأمن الممرات البحرية الدولية.
ويرى مراقبون أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار الجهود الدبلوماسية والأمنية لمنع أي تصعيد جديد في المنطقة. مع التركيز على إيجاد حلول تضمن الحد من المخاطر المرتبطة بانتشار الأسلحة النووية والحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي.
شاهد أيضاً:
من هو أكبر جيش بالعالم؟
تعرف على أقوى 5 جيوش في العالم
أكبر ميزانيات الدفاع العسكري في العالم