في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، تتزايد المخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية قد تمتد إلى قطاعات حيوية، على رأسها الطاقة والغذاء. ومع دخول الحرب مرحلة متقدمة، تتابع الأسواق العالمية التطورات بحذر، وسط مؤشرات متباينة بين التفاؤل بإمكانية التهدئة، والقلق من اتساع رقعة التأثيرات الاقتصادية.
وسجلت أسواق الطاقة تحركات لافتة، حيث تراجعت أسعار النفط بأكثر من 5% نتيجة توقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، ما أدى إلى انخفاض خام برنت إلى أقل من 100 دولار للبرميل. ورغم هذا التراجع الذي ساهم في تخفيف الضغوط التضخمية، إلا أن حالة عدم اليقين لا تزال تسيطر على الأسواق العالمية.
في المقابل، اتجه المستثمرون نحو الملاذات الآمنة، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الذهب بأكثر من 2%، بالتزامن مع صعود الفضة والمعادن النفيسة الأخرى، في ظل مخاوف من استمرار التقلبات في السياسات النقدية العالمية وتداعيات الأزمات الجيوسياسية.
وعلى صعيد الأسواق الآسيوية، شهدت البورصات ارتفاعات جماعية ملحوظة، مدفوعة بتحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين، رغم استمرار التوترات في المنطقة، ما يعكس حالة من الترقب الحذر تجاه أي انفراجة سياسية محتملة.
في سياق متصل، حذرت مؤسسات مالية دولية من تأثير اضطرابات إمدادات الطاقة، خاصة في الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز، على سوق الأسمدة، حيث ارتفعت أسعارها بنحو 40%. وقد يؤدي ذلك إلى تراجع إنتاج الحبوب عالميًا، ما ينذر بأزمة غذاء محتملة وارتفاع في أسعار المواد الأساسية خلال الفترة المقبلة.
وتدرس الجهات الدولية المعنية بالطاقة اتخاذ خطوات عاجلة، من بينها الإفراج عن احتياطيات إضافية من النفط، في محاولة لتحقيق استقرار الأسواق والحد من التداعيات الاقتصادية، وسط ترقب عالمي لما ستؤول إليه الأوضاع في المرحلة القادمة.
شاهد أيضاً:
أسعار السلع والمواد الغذائية في درعا خلال 2025
أكثر 10 دول تصديراً للمواد الغذائية 2026
10 أسواق استيراد للسلع الغذائية عالمياً