أكثر الدول مديونية لعام 2026
يكشف ترتيب أكثر الدول مديونية في العالم عام 2026 عن تفاوت كبير في مستويات الدين الحكومي، إذ تتصدر اليابان القائمة بنسبة تتجاوز 200% من الناتج المحلي، بينما تتجاوز النسبة 120% في عدد من الدول الأخرى. ويعتمد هذا التصنيف على الدين الحكومي الإجمالي كنسبة من الناتج المحلي وفق أحدث بيانات صندوق النقد الدولي.

يعتمد ترتيب أكثر الدول مديونية على مؤشر الدين الحكومي الإجمالي كنسبة من الناتج المحلي. وهو من أكثر المؤشرات استخداماً لمقارنة أعباء الدين بين الاقتصادات المختلفة.
ووفق بيانات صندوق النقد الدولي لعام 2026. يتجاوز الدين الحكومي في اليابان ضعف حجم اقتصادها السنوي. بينما تسجل سنغافورة والسودان والبحرين مستويات مرتفعة أيضاً.
ومن المهم التمييز بين حجم الدين بالدولار وبين نسبة الدين إلى الناتج المحلي؛ فقد تمتلك دولة كبيرة اقتصادياً ديناً مالياً ضخماً بالقيمة المطلقة. لكنها لا تحتل بالضرورة المركز الأول عندما تتم مقارنة الدين بحجم اقتصادها.
قائمة بأكثر دول مديونية في العالم:

1. اليابان
تتصدر اليابان قائمة أكثر الدول مديونية في العالم عام 2026. إذ يبلغ الدين الحكومي الإجمالي نحو 204.4% من الناتج المحلي الإجمالي.
ويعني ذلك أن حجم الدين الحكومي يعادل أكثر من ضعف الناتج الاقتصادي السنوي للبلاد. وترتبط المستويات المرتفعة من الدين الياباني بعوامل طويلة الأمد. من بينها ارتفاع الإنفاق العام والضغوط المرتبطة بشيخوخة السكان.
ورغم ضخامة الدين. فإن تقييم وضع اليابان المالي لا يعتمد على النسبة وحدها. إذ تلعب طبيعة حيازة الدين ومصادر تمويله وهيكل الاقتصاد دوراً مهماً في تحديد مستوى المخاطر.
2. سنغافورة
تأتي سنغافورة في المركز الثاني بنسبة دين حكومي تبلغ نحو 171.9% من الناتج المحلي الإجمالي.
وقد يبدو الرقم مرتفعاً جداً. لكن قراءة الدين السنغافوري تحتاج إلى النظر إلى طبيعة النظام المالي للدولة. إذ تختلف تركيبة الدين الحكومي ومقابله من الأصول عن حالات أخرى حول العالم.
لذلك لا يمكن اعتبار نسبة الدين إلى الناتج المحلي وحدها مؤشراً كافياً للحكم على قدرة الدولة على سداد التزاماتها.
3. السودان
يحتل السودان المركز الثالث. مع وصول الدين الحكومي الإجمالي إلى نحو 169.1% من الناتج المحلي الإجمالي في تقديرات عام 2026.
ويأتي ارتفاع النسبة في ظل ظروف اقتصادية ومالية صعبة تؤثر في قدرة الاقتصاد على النمو وفي المالية العامة. ما يجعل ارتفاع الدين أكثر حساسية مقارنة بالدول التي تمتلك اقتصادات أكثر استقراراً.
4. البحرين
تأتي البحرين في المركز الرابع عالمياً. بنسبة دين حكومي تبلغ نحو 152.4% من الناتج المحلي الإجمالي.
ويمثل ارتفاع الدين تحدياً للمالية العامة. خصوصاً مع حاجة الدولة إلى تحقيق التوازن بين الإنفاق الحكومي والنمو الاقتصادي والإيرادات العامة.

5. إيطاليا
تحتل إيطاليا المركز الخامس. حيث يبلغ الدين الحكومي نحو 138.4% من الناتج المحلي الإجمالي.
وتعد إيطاليا من أكثر الاقتصادات الأوروبية ارتفاعاً في نسبة الدين العام. وهو ملف يحظى باهتمام مستمر بسبب تأثير تكلفة الاقتراض والنمو الاقتصادي في قدرة الحكومة على إدارة الدين.
6. اليونان
تأتي اليونان في المركز السادس بنسبة تبلغ نحو 136.9% من الناتج المحلي الإجمالي.
وعلى الرغم من أن الدين اليوناني لا يزال مرتفعاً. فإن مسار الدين ونمو الاقتصاد والنتائج المالية للحكومة عوامل مهمة عند تقييم الوضع المالي للبلاد. وليس مجرد النظر إلى النسبة الحالية.
7. السنغال
تحتل السنغال المركز السابع في التصنيف. بنسبة دين حكومي تبلغ نحو 132.3% من الناتج المحلي الإجمالي.
ويعكس هذا المستوى ارتفاع حجم الالتزامات الحكومية مقارنة بحجم الاقتصاد. ما يجعل إدارة المالية العامة والنمو الاقتصادي من العوامل الأساسية في الحفاظ على القدرة على خدمة الدين.
8. المالديف
تأتي المالديف في المركز الثامن عالمياً. بنسبة دين حكومي تبلغ نحو 129.4% من الناتج المحلي الإجمالي.
وتواجه الاقتصادات الصغيرة عادة حساسية أكبر تجاه ارتفاع الدين. خصوصاً عندما تكون الإيرادات مرتبطة بعدد محدود من القطاعات الاقتصادية. وفي حالة المالديف. يمثل النشاط السياحي أحد العناصر الرئيسية في الاقتصاد.

9. الولايات المتحدة
تحتل الولايات المتحدة المركز التاسع وفق نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي. بنحو 125.8% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026.
ورغم أن الولايات المتحدة لا تأتي في المركز الأول من حيث نسبة الدين إلى الناتج المحلي. فإنها تمتلك واحداً من أكبر أحجام الدين الحكومي في العالم بالقيمة المطلقة. نتيجة ضخامة الاقتصاد وحجم الإنفاق الحكومي.
10. أوكرانيا
تأتي أوكرانيا في المركز العاشر. مع وصول الدين الحكومي إلى نحو 122.6% من الناتج المحلي الإجمالي.
وتتأثر المالية العامة الأوكرانية بدرجة كبيرة بالظروف الاستثنائية المرتبطة بالحرب. والتي انعكست على الإنفاق الحكومي والاقتصاد والاحتياجات التمويلية للدولة.
ماذا تعني نسبة الدين إلى الناتج المحلي؟
تقيس نسبة الدين إلى الناتج المحلي حجم الدين الحكومي مقارنة بالقيمة الإجمالية للسلع والخدمات التي ينتجها اقتصاد الدولة خلال عام.
فعلى سبيل المثال. عندما تبلغ النسبة 100% فهذا يعني أن الدين الحكومي يعادل تقريباً حجم الناتج المحلي السنوي. أما إذا تجاوزت النسبة 200%. فهذا يعني أن الدين يعادل أكثر من ضعف الناتج المحلي السنوي.
لكن ارتفاع النسبة لا يعني تلقائياً أن الدولة عاجزة عن سداد ديونها؛ فهناك عوامل أخرى يجب أخذها في الاعتبار. مثل أسعار الفائدة وحجم الإيرادات الحكومية ومعدل النمو الاقتصادي وتركيبة الدين والجهات التي تحمل السندات الحكومية.
هل الدولة الأكثر مديونية هي الأكثر عرضة للإفلاس؟
ليس بالضرورة.
فالدين الحكومي المرتفع قد يكون قابلاً للإدارة عندما تمتلك الدولة اقتصاداً قوياً ومؤسسات مالية مستقرة وسوقاً محلية واسعة للديون وقدرة مستمرة على الاقتراض.
وفي المقابل قد تواجه دولة ذات نسبة دين أقل أزمة مالية إذا كانت إيراداتها ضعيفة أو كانت تكلفة الاقتراض مرتفعة أو كانت معظم ديونها بالعملات الأجنبية.
ولهذا السبب يستخدم الاقتصاديون مجموعة واسعة من المؤشرات إلى جانب نسبة الدين إلى الناتج المحلي عند تقييم الاستدامة المالية.
مقالات ذات صلة

ما هي أصغر 10 دول في العالم؟
اكتشف أصغر 10 دول في العالم من حيث المساحة، وتعرف على مواقعها وأبرز معالمها وخصائصها، من الفاتيكان وموناكو إلى جزر المالديف ومالطا.

قائمة بأكثر 10 دول مديونية في العالم لعام 2026
تعرف على أكثر 10 دول مديونية في العالم خلال 2026، واكتشف الدول التي تتجاوز ديونها حجم اقتصادها، وفق أحدث توقعات صندوق النقد الدولي.

أفضل 10 دول في إنتاج الذهب عالمياً
تصدرت الصين قائمة أفضل 10 دول في إنتاج الذهب عالمياً بإنتاج بلغ نحو 380 طناً، تلتها روسيا بـ310 أطنان ثم أستراليا بـ280 طناً. وشملت القائمة أيضاً كندا والولايات المتحدة وغانا والمكسيك وكازاخستان وأوزبكستان وبيرو، وفق تقديرات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية.
من مواقعنا
الأكثر قراءة
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!