تجاوزت خسائر سوق الرقائق الإلكترونية حاجز الـ 500 مليار دولار في يوم واحد، مما شكل أسوأ جلسة لبورصة وول ستريت منذ عام 2020، جاء هذا الانهيار عقب تقرير أشار إلى اعتزام واشنطن فرض قيود أكثر صرامة على تصدير التكنولوجيا المتقدمة إلى الصين، هذه الإجراءات زادت من مخاوف المستثمرين، خاصة بعد تصريحات المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترامب حول ضرورة دفع تايوان للولايات المتحدة نظير دفاعها عنها، تصاعدت الضغوط على شركات تصنيع الرقائق مثل إنفيديا و(إيه.إس.إم.إل)، مما أدى إلى انخفاض كبير في قيمة أسهمها، بينما سجلت الشركات المصنعة داخل الولايات المتحدة بعض الارتفاعات الطفيفة في أسهمها.
وتزايدت مخاوف مستثمري الرقائق بعد أن اتخذت واشنطن موقفًا أكثر تشددًا لحماية صناعة أشباه الموصلات الأمريكية، معتبرةً إياها ذات أهمية استراتيجية في التنافس مع الصين، وفقًا لوكالة “رويترز”، وذكرت وكالة “بلومبرج” يوم الثلاثاء أن الولايات المتحدة أبلغت حلفاءها بأنها تدرس تشديد القيود التجارية إذا استمرت الشركات في منح بكين إمكانية الوصول إلى تكنولوجيا أشباه الموصلات المتقدمة.
شاهد أيضاً: النفط يواصل خسائره والدولار يرتفع في أعقاب محاولة اغتيال ترامب

وانخفض سهم شركة (إيه.إس.إم.إل) الهولندية لتصنيع الرقائق والمدرجة في الولايات المتحدة بنسبة 13% بعد التقرير، رغم تجاوزها توقعات أرباح الربع الثاني من العام الجاري. كما تراجع سهم إنفيديا بنسبة تقارب 7%، مما أفقد الشركة أكثر من 200 مليار دولار من قيمتها السوقية، في حين خسر سهم (إيه.إم.دي) حوالي 10%، وهبط سهم ميكرون بنسبة 6% وبرودكوم بنسبة 8%.
وفي المقابل، ارتفعت أسهم الشركات التي تقوم بعمليات تصنيع داخل الولايات المتحدة، حيث زاد سهم جلوبال فاوندريز بنسبة 7% تقريبًا وسهم إنتل بنسبة 0.35%، ويعتقد المحللون أن إنتل يمكنها الاستفادة من التوتر الجيوسياسي إذ تبني عدة مصانع في البلاد.
وقد اتخذت إدارة بايدن خطوات قوية في الأشهر الأخيرة للحد من وصول الصين إلى تكنولوجيا الرقائق المتطورة، بما في ذلك قيود واسعة صدرت في أكتوبر للحد من صادرات معالجات الذكاء الاصطناعي التي صممتها شركات مثل إنفيديا، وأدت هذه القيود إلى تراجع مبيعات شركات صناعة الرقائق الأمريكية في الصين، حيث بلغت إيرادات إنفيديا من الصين نحو 18% من إجمالي الإيرادات في الربع المنتهي يوم 28 أبريل، مقارنة بـ 66% في الفترة نفسها من العام الماضي.
وفي تعليقات لـ”بلومبرج بيزنس ويك”، قال الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إن تايوان يجب أن تدفع للولايات المتحدة مقابل الدفاع عنها لأنها لا تقدم لواشنطن أي شيء، وأدى ذلك إلى تراجع سهم تايوان لصناعة أشباه الموصلات، أكبر شركة لتصنيع الرقائق في العالم والمدرجة في الولايات المتحدة، بنسبة 8%.
وتلعب تايوان دورًا كبيرًا في سلسلة توريد الرقائق العالمية، وحذر محللون من أن أي صراع حول الجزيرة قد يؤدي إلى انهيار الاقتصاد العالمي، وانخفض مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 6.8% في أسوأ أداء يومي له منذ أن تسببت جائحة كوفيد في اضطراب الأسواق العالمية، ومع ذلك، يظل المؤشر مرتفعًا بنسبة 30% في عام 2024، متفوقًا على مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الذي حقق مكاسب بنسبة 17% بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي.
شاهد أيضاً:
تقارير : الذكاء الاصطناعي سيسيطر على الخدمات المصرفية قريباً
أغلى 5 ورود يمكنك شراؤها
أكبر الدول في صناعة السفن بالعالم
أكثر من مليون مسافر عبر مطار الملك عبدالعزيز الدولي خلال 2023