تصاعدت التوترات في الشرق الأوسط بعد إعلان مصدر أمني إيراني أنه لن تكون هناك أي مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة ما لم تتوقف الهجمات التي تستهدف لبنان، وقد جاء هذا التصريح في أعقاب اليوم الثاني من اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، وسط جدل حول شمول لبنان ضمن الاتفاق أم استثنائه، بحسب تصريحات إيرانية وباكستانية، مقابل موقف الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفي سياق مأساوي، شهد لبنان يومًا دامياً أسفر عن مقتل 203 أشخاص وإصابة نحو 1000 آخرين، وفق ما أعلن وزير الصحة اللبناني. وردًا على ذلك، أعلن حزب الله اللبناني عن استهداف إسرائيل بدفعات صاروخية، مؤكداً مواصلة هجماته حتى توقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية.
على الصعيد السياسي، نددت كل من بريطانيا وإسبانيا وفرنسا بالهجمات الإسرائيلية، داعية إلى تضمين لبنان في اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران. من جهته، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن القوات الأمريكية ستظل متواجدة في المنطقة حول إيران إلى حين الالتزام الكامل بالاتفاق، مع الإشارة إلى إرسال فريق تفاوضي إلى باكستان بقيادة نائبه جيه دي فانس.
وفي طهران، صرح مسؤولون بأن ثقتهم بالولايات المتحدة محدودة، مؤكدين استعدادهم لمواجهة أي انتهاك للاتفاق، فيما حذف السفير الإيراني لدى باكستان رضا أميري تدوينة تتعلق بتوجه وفد بلاده لإسلام آباد لمناقشة الاتفاق.
على صعيد آخر، أعلن زعيم حركة “أنصار الله” في اليمن أن عملياتهم العسكرية تسير في مسار تصاعدي، مع وعد بتبني خيارات مؤثرة حسب مراحل التصعيد. كما أفادت شبكة “سي إن إن” بأن مئات السفن ما زالت عالقة في مضيق هرمز، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، مما يعكس استمرار التوترات البحرية في المنطقة.
وفي تطورات ميدانية إضافية، استهدف حزب الله جرافة إسرائيلية من نوع دي 9 في بلدة الطيبة جنوبي لبنان بواسطة محلقة، بينما شنت الطائرات الإسرائيلية غارات على بلدات شوكين وتبنين والبازورية. وأدى التصعيد إلى ارتفاع أسعار النفط الأمريكي فوق 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار.
من جهة أخرى، طلب رئيس الوزراء اللبناني دعم إسلام آباد لوقف الهجمات على لبنان، في محاولة دولية لإيجاد حل عاجل للأزمة وضمان شمول لبنان في الاتفاق.
شاهد أيضاً:
الأبعاد الدينية للحرب الصهيوأمريكية ضد إيران
لماذا يخشى نتنياهو وقف الحرب على إيران؟
لماذا تكتسب جزيرة قشم الإيرانية أهمية استراتيجية في خضم الحرب؟