مع تصاعد التوترات الدولية بين الولايات المتحدة وإيران، يترقب العالم احتمال اندلاع حرب مباشرة بين القوتين العظميين، وهو سيناريو قد يعيد رسم الخريطة الاقتصادية العالمية. تشير الدراسات الحديثة لعام 2026 إلى أن هذا النزاع لن يقتصر تأثيره على الشرق الأوسط فقط، بل سيؤثر بشكل مباشر على الأسواق العالمية وأسعار النفط والطاقة، وسيخلق موجات اضطراب مالي في مختلف دول العالم.
وفي هذا السياق، تتضح الدول الأكثر تضرراً من هذه الحرب المحتملة، بدءًا من الصين واليابان وكوريا الجنوبية في آسيا، وصولاً إلى أوروبا والدول النامية المستوردة للطاقة، بالإضافة إلى إيران والدول المجاورة في الخليج. سنستعرض في هذا المقال أبرز التأثيرات الاقتصادية المتوقعة لكل منطقة، وكيف يمكن أن تؤثر هذه الصدمة على الأسواق العالمية والاستثمارات وسلاسل الإمداد في 2026.
أكثر الدول المتضررة من الحرب:
1. الصين ودول شرق آسيا
تعد الصين المستورد الأكبر للنفط الإيراني، وتعتمد بشكل حيوي على مرور شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز. أي إغلاق أو اضطراب في المضيق سيؤدي إلى توقف الصناعات التحويلية وارتفاع تكاليف الإنتاج بشكل كبير.
كما ستواجه اليابان وكوريا الجنوبية أزمات طاقة حادة نتيجة الاعتماد على واردات النفط والغاز من الخليج، ما يزيد من تكلفة الصناعة والتضخم في هذه الدول.
2. دول الاتحاد الأوروبي
يعاني الاتحاد الأوروبي من هشاشة في أمن الطاقة، والحرب ستؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز إلى مستويات قياسية، مما سيزيد من التضخم ويؤدي إلى ركود اقتصادي محتمل، خصوصاً في الدول الصناعية مثل ألمانيا وفرنسا.
كما أن ارتفاع تكاليف الطاقة سيضغط على ميزانيات الحكومات ويؤثر على القدرة التنافسية للشركات الأوروبية.

3. الدول النامية المستوردة للطاقة
الدول النامية مثل الهند ومصر ستكون الأكثر عرضة لأزمات اقتصادية واجتماعية، حيث سيؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة تكاليف النقل والزراعة، مما سيؤثر مباشرة على الأمن الغذائي ويخلق موجات تضخم صعبة السيطرة عليها.
هذا الارتفاع في الأسعار قد يؤدي إلى اضطرابات اجتماعية احتجاجية بسبب ضغوط تكلفة المعيشة على المواطنين.
4. إيران ودول الجوار المباشر
- إيران: ستتضرر بشدة من الحرب نتيجة دمار البنية التحتية النفطية والخدمية، مع انهيار العملة المحلية وتوقف صادرات النفط الحيوية.
- العراق ودول الخليج: على الرغم من إمكانية استفادة بعض دول الخليج من ارتفاع أسعار النفط، إلا أن المخاطر الأمنية على المنشآت الحيوية والموانئ وحركة التجارة والسياحة ستؤدي إلى خسائر اقتصادية ضخمة.
أهم التأثيرات الاقتصادية العالمية المتوقعة
- قفزة في أسعار النفط: قد يصل سعر البرميل إلى ما بين 150 و200 دولار حال إغلاق مضيق هرمز.
- اضطراب سلاسل الإمداد: تعطل الملاحة في أحد أهم الممرات المائية العالمية سيؤثر على التجارة الدولية.
- هروب الاستثمارات: انتقال رؤوس الأموال من الأسواق الناشئة إلى الملاذات الآمنة مثل الذهب والدولار الأمريكي.
- تضخم عالمي: ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الخام سيؤثر على الاقتصادات الكبرى والصغرى على حد سواء.
شاهد أيضاً:
تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران وسط تهديدات ترامب
هدنة غير متوقعة بين إسرائيل وإيران تهدئ التوتر الإقليمي
البيتكوين يتراجع لأدنى مستوى منذ مايو بفعل التوترات الأمريكية الإيرانية