أعلنت السلطات الأسترالية تفاصيل جديدة بشأن هجوم إطلاق النار الذي وقع على شاطئ بوندي في مدينة سيدني، مؤكدة أن منفذي الهجوم هما أب وابنه، ولا وجود لأي مشتبه به ثالث، وذلك بعد استكمال التحقيقات الأولية التي أجرتها الأجهزة الأمنية.
وقالت شرطة ولاية نيو ساوث ويلز إن الأب، البالغ من العمر 50 عامًا، قُتل في موقع الهجوم خلال تدخل الشرطة، بينما يرقد الابن، البالغ 24 عامًا، في حالة حرجة داخل المستشفى، حيث يخضع للعلاج والحراسة الأمنية تمهيدًا لاستكمال التحقيق معه.
وأوضحت الشرطة أنه تم العثور على عبوة متفجرة بدائية الصنع داخل سيارة مرتبطة بأحد المهاجمين، في حين لا تزال التحقيقات جارية لتحديد الدوافع الكاملة للهجوم والجهات المحتملة التي قد تكون على صلة به.
وفي سياق متصل، أشادت السلطات الأسترالية بشجاعة المواطن أحمد الأحمد (43 عامًا)، الذي تدخل خلال الهجوم وتمكن من شلّ حركة أحد المسلحين وانتزاع سلاحه، في خطوة قالت الشرطة إنها حالت دون سقوط عدد أكبر من الضحايا. وأكدت أن الأحمد أُصيب بطلقين ناريين ويتلقى العلاج في المستشفى، ووصفت تدخله بأنه “بطولي وحاسم”.
من جهته، قال رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز إن ما قام به المواطن المتدخل يُعد من أكثر المشاهد شجاعة التي شهدها، مؤكدًا أن “الكثير من الأرواح كُتبت لها النجاة بفضل هذا التدخل”.
كما أشاد رئيس الوزراء الأسترالي بجميع المدنيين الذين حاولوا تقديم المساعدة خلال الهجوم، مؤكدًا أن ما حدث يمثل “لحظة مؤلمة في تاريخ البلاد”، وأن السلطات لن تدّخر جهدًا في محاسبة المسؤولين وضمان أمن المواطنين.
تفاصيل الحادث والضحايا
وقع الهجوم يوم 14 ديسمبر 2025 خلال فعالية احتفالية أُقيمت على شاطئ بوندي في سيدني، وشهد إطلاق نار مكثف أدى إلى حالة من الذعر والفوضى في موقع الحدث والمناطق المحيطة.
وبحسب آخر حصيلة رسمية، ارتفع عدد القتلى إلى 16 شخصًا، من بينهم أحد منفذي الهجوم، فيما لا يزال نحو 40 مصابًا يتلقون العلاج في المستشفيات، بينهم عدد من عناصر الشرطة، وصفت حالتهم بالخطيرة لكنها مستقرة.
وأكدت السلطات أن التحقيقات لا تزال مستمرة على المستويين الأمني والاستخباراتي، وسط تعزيز الإجراءات الأمنية في عدد من المناطق الحساسة داخل سيدني وخارجها، إلى حين الانتهاء من الكشف الكامل عن خلفيات ودوافع الهجوم.
شاهد أيضاً:
تحديد هوية أحد منفذي هجوم سيدني
هجوم يسفر عن عدد من القتلى خلال احتفالات عيد الأنوار اليهودي في أستراليا