في خطوة مثيرة للجدل تعكس توجهات الإدارة الأمريكية الجديدة، أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” عن تقليص أكثر من 20% من قوتها العاملة، أي ما يعادل نحو 4,000 موظف، وذلك في إطار جهود الرئيس دونالد ترامب لتقليص حجم الجهاز الحكومي منذ عودته إلى البيت الأبيض في ولايته الثانية، جاءت عمليات الخفض هذه من خلال برنامج “الاستقالة المؤجلة”، الذي أتاح للموظفين التقدم بطلب مغادرة الوكالة طوعًا، وقد أُغلق باب التقديم في هذا البرنامج منتصف ليل الجمعة، تضمنت العملية جولتين، حيث تقدم 870 موظفًا في الجولة الأولى، بينما بلغ عدد المتقدمين في الجولة الثانية قرابة 3,000، لتنخفض القوة العاملة في ناسا من 18,000 إلى نحو 14,000 موظف، بالإضافة إلى 500 موظف غادروا بسبب التقاعد أو التسرب الطبيعي.
وأكدت ناسا في بيان لها أن “السلامة تظل أولوية قصوى” رغم تقليص أعداد الموظفين، مشيرةً إلى أن الهدف هو تحويل الوكالة إلى مؤسسة أكثر كفاءة وانسيابية، مع الحفاظ على قدرتها الكاملة على تنفيذ مشاريعها المستقبلية الكبرى، لا سيما المتعلقة بالعودة إلى القمر واستكشاف المريخ، ومع ذلك، أثارت هذه القرارات غضبًا داخل أروقة الوكالة، حيث بعث أكثر من 360 موظفًا برسالة احتجاج إلى الإدارة، حذروا فيها من أن هذه التخفيضات “ستؤدي إلى عواقب وخيمة”، معتبرين أن ما يحدث هو تسييس للعلم وتجاهل للقوانين الناظمة للميزانيات الفيدرالية.
ويأتي هذا القرار في ظل مقترح من البيت الأبيض، نُشر في مايو الماضي، يقضي بتقليص ميزانية ناسا بنسبة تصل إلى 24%، لتتراجع من 24 مليار دولار إلى 18 مليار دولار، كما شهدت الوكالة اضطرابات إدارية بعد سحب ترشيح رائد الأعمال في مجال التكنولوجيا “جاريد إيزاكمان” لمنصب مدير الوكالة قبل أيام من التصويت على تعيينه، مما أدى إلى تعيين وزير النقل “شون دافي” كمدير مؤقت، وتجدر الإشارة إلى أن هذه التغييرات جاءت بعد خلاف علني بين الرئيس ترامب والملياردير إيلون ماسك، الذي كان يشغل منصب المستشار الأول في “وزارة كفاءة الحكومة” DOGE، وهي الجهة التي أُنشئت خصيصًا لتنفيذ خطة تقليص الجهاز الحكومي.
شاهد أيضاً:
10 حقائق عن الفضاء
ما هي قصة مهمة بوينغ ستارلاينرفي الفضاء؟
سبيس إكس الأمريكية تطلق 22 قمراً صناعياً جديداً إلى الفضاء