يكتسب مجلس السلام في غزة أهمية كبيرة على الصعيدين المحلي والدولي، كونه يضم مجموعة من الدول والشخصيات الدولية المعنية بدعم الاستقرار وإعادة الإعمار في القطاع.
ويأتي المجلس في وقت تشهد فيه غزة توترات سياسية وأمنية متزايدة، ويهدف إلى تنسيق الجهود الدولية لتعزيز الأمن والسلام، مع ضمان مشاركة الجهات الفاعلة المختلفة لتحقيق توازن بين الدعم الإنساني والسياسي.
ويشمل المجلس أعضاء من دول كبرى وإقليمية، حيث تتباين مواقفهم بين مرحب بمبادرات السلام ومعارض لبعض الخطوات، مما يعكس التحديات التي تواجه تنفيذ أي خطة دولية في المنطقة.
مواقف الدول من “مجلس السلام”:
دول رحّبت بمجلس السلام ووافقت على الانضمام
الإمارات العربية المتحدة
أعلنت الإمارات رسمياً قبول دعوتها للانضمام إلى مجلس السلام الخاص بغزة، مؤكدة استعدادها للمساهمة في جهود إعادة الإعمار والاستقرار، وأن المشاركة تأتي في إطار التعاون الدولي لتحقيق السلام.
إسرائيل
أكدت الحكومة الإسرائيلية قبولها الدعوة للانضمام إلى “مجلس السلام”، ما يمثل خطوة سياسية مهمة على ضوء الضغوط الداخلية والخارجية بشأن إدارة ما بعد الحرب في غزة.
المجر
أبدت المجر قبولاً صريحاً للانضمام للمجلس، معبرة عن دعمها لمبادرة السلام الأمريكية ومصوّبة في اتجاه تحالفات جديدة مع الولايات المتحدة.
روسيا
تلقى الرئيس الروسي دعوة رسمية للانضمام، وأفاد الكرملين بأن موسكو ستدرس العرض بعناية قبل اتخاذ القرار النهائي.
دول متحفّظة أو تدرس الدعوة
كندا
أبلغت كندا أنها ستدرس دعوة الانضمام إلى مجلس السلام، مع التأكيد على ضرورة فهم التفاصيل القانونية والتشغيلية قبل اتخاذ قرار نهائي.
الأردن
تلقى الأردن دعوة رسمية للانضمام إلى المجلس، وتتم حالياً مراجعة الدعوة عبر الإجراءات القانونية الداخلية للدولة قبل إعلان الموقف النهائي.
فرنسا
أعربت باريس عن نيتها رفض الدعوة أو التريّث في الرد، مشيرة إلى أن مجلس السلام قد يتجاوز نطاق ميثاق الأمم المتحدة ويطرح تساؤلات حول دوره الفعلي.
عدد من الحكومات الأوروبية الكبرى تُظهر موقفاً حذراً أو تدرس تفاصيل عضوية المجلس قبل اتخاذ قرار نهائي، في ظل مخاوف من تقويض الدور الدولي القائم.
دول أو قوى تنتقد الفكرة أو تواجه اعتراضات داخلية
داخل إسرائيل، واجه مشروع الانضمام معارضة داخلية من أعضاء في الائتلاف الحكومي، الذين رأوا أن المجلس لا يتماشى مع سياسة الحكومة تجاه غزة، واعتبر بعضهم أن مدعوين مثل تركيا قد يمثلون قضايا سياسية متباينة.
الانتقادات دفعت بعض الدبلوماسيين الغربيين للتعبير عن مخاوفهم من أن يصبح “مجلس السلام” هيئة متنافسة مع الأمم المتحدة بدل دعمها في إدارة الأزمة، ما يستدعي إعادة التفكير قبل الالتزام الكامل.
ما هو موقف المجتمع الدولي من مجلس السلام؟
يرى منتقدون أن مجلس السلام، كما أعلن عنه ترامب، يحمل طابعاً محدود الشرعية الدولية مقارنة بالأدوار التقليدية للأمم المتحدة، لأن الدعوات والترتيبات المالية تثير مخاوف بشأن استقلالية القرار ودوره الفعلي.
في المقابل، يرى المؤيدون أن مثل هذه المبادرة قد تساهم في تعزيز جهود التهدئة وإعادة الإعمار في قطاع غزة، خصوصاً إذا حقق توافقاً بين القوى الإقليمية والدولية وراعياً موحداً لمرحلة ما بعد الحرب.
شاهد أيضاً:
تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران وسط تهديدات ترامب
هدنة غير متوقعة بين إسرائيل وإيران تهدئ التوتر الإقليمي
ترامب يهدد إيران بنسفها عن وجه الأرض