رغم مرور أكثر من سبعة أشهر على توقيع اتفاق دمج قوات سوريا الديمقراطية «قسد» ضمن مؤسسات الدولة السورية، لا تزال الخطوات التنفيذية غائبة على أرض الواقع، وسط تباين في المواقف بين دمشق وأنقرة وقيادة «قسد»، ودور أميركي يتسم بالحذر والتدرّج.
والاتفاق، الذي وُقّع في مارس الماضي، نصّ على دمج المؤسسات العسكرية والمدنية في شمال وشرق سوريا، وتسليم حقول النفط والمعابر، ورفض التقسيم، مع ضمان حقوق الأكراد دستوريًا، إلا أن التنفيذ ما يزال متعثرًا حتى اليوم.
ما هي قوات سوريا الديمقراطية (قسد)؟

قوات سوريا الديمقراطية، المعروفة اختصارًا بـ قسد، هي تحالف عسكري تأسس عام 2015 شمالي سوريا، بدعم مباشر من الولايات المتحدة، بهدف محاربة تنظيم «داعش».
تضم «قسد» فصائل كردية وعربية وسريانية، إلا أن العمود الفقري لها يتمثل في وحدات حماية الشعب الكردية.
من هو قائد قوات قسد؟
يقود قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، وهو قيادي كردي سوري، يعد الشخصية العسكرية والسياسية الأبرز في مناطق سيطرة «قسد»، ويمثلها في المفاوضات مع الحكومة السورية والجهات الدولية.
ما هي ديانة قوات قسد؟
قوات «قسد» ليست تنظيمًا دينيًا، بل تشكيل عسكري علماني. وتضم عناصر من ديانات وخلفيات مختلفة، أبرزها:

- مسلمون (سنة بشكل رئيسي)
- مسيحيون (سريان وآشوريون)
- أقليات دينية أخرى
- لا تعتمد خطابًا دينيًا في بنيتها أو أيديولوجيتها.
ما هو تجمع سوريا الديمقراطية؟
تجمع سوريا الديمقراطية هو الإطار السياسي المرتبط بـ«قسد»، ويعد المظلة المدنية التي تمثل مشروعها السياسي.
يدعو التجمع إلى:
- نظام حكم لا مركزي
- الاعتراف الدستوري بحقوق الأكراد
- إدارة محلية موسعة في شمال وشرق سوريا
من يحكم المناطق الخاضعة لسيطرة قسد؟
تدار مناطق سيطرة «قسد» عبر ما يُعرف بـ الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، وهي كيان إداري مدني يتولى:
- إدارة البلديات
- التعليم
- الأمن الداخلي (قوات الأسايش)
- الخدمات العامة
ولا تخضع هذه الإدارة لسلطة الحكومة السورية بشكل مباشر حتى الآن.
ما هي مناطق نفوذ الأكراد وقسد في سوريا؟
تسيطر قوات «قسد» على مساحات واسعة من شمال وشرق سوريا، أبرزها:
- محافظة الحسكة
- أجزاء كبيرة من الرقة
- مناطق من دير الزور
- أحياء في مدينة حلب (الشيخ مقصود والأشرفية)
وتعرف هذه المناطق مجتمعة باسم الجزيرة السورية، وهي غنية بالنفط والغاز والزراعة.
لماذا تعثّر دمج قسد في الدولة السورية؟

رغم التوافق المبدئي، يكمن الخلاف في عدة نقاط جوهرية:
- دمشق ترفض وجود كيان عسكري مستقل داخل الجيش
- تركيا ترفض أي صيغة قد تؤدي إلى كيان كردي مسلح قرب حدودها
- قسد تخشى فقدان نفوذها العسكري والإداري
- الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا محدودة دون فرض تنفيذ فوري
الخلاف لا يتعلق بالتمثيل السياسي بقدر ما يتعلق بالسلاح، والقيادة العسكرية، ووحدة السيادة.
ما السيناريوهات المحتملة؟
يبقى ملف «قسد» مفتوحًا على عدة احتمالات:

- دمج تدريجي ضمن الجيش السوري
- استمرار الوضع القائم لفترة أطول
- ضغوط دولية أقوى لدفع التنفيذ
- تصعيد ميداني في حال فشل التفاهمات
ويرى محللون أن الحوار يبقى الخيار الأقل كلفة في مرحلة ما بعد الحرب.
لماذا يهم هذا الملف مستقبل سوريا؟
لأن مناطق سيطرة «قسد» تمثل:
- ثقلًا جغرافيًا واقتصاديًا
- عقدة أمنية إقليمية
- اختبارًا حقيقيًا لوحدة الدولة السورية
وحسم هذا الملف سيحدد شكل سوريا الجديدة سياسيًا وإداريًا.
شاهد أيضاً:
أبرز 10 حقائق مثيرة عن سوريا
افضل 5 بنوك في سوريا
أهم الأماكن السياحية في دمشق