تُعد الصحة العامة من أهم مؤشرات تطور الدول ورفاه شعوبها، إلا أن العديد من الدول حول العالم ما زالت تعاني من تدهور حاد في الخدمات الصحية، وضعف في التغطية الطبية، إلى جانب مشكلات تتعلق بسوء التغذية، وتفشي الأمراض، وغياب البنية التحتية اللازمة، ورغم أن تقييم “الدول الأقل صحة” يمكن أن يكون نسبيًا ويعتمد على عدة عوامل، إلا أن بعض المؤشرات مثل متوسط العمر الصحي المتوقع، ومستوى الوصول إلى الرعاية الصحية، تلعب دورًا كبيرًا في تصنيف هذه الدول.
ما الذي يجعل دولة “غير صحية”؟
لا يمكن النظر إلى الصحة من زاوية واحدة فقط، بل يجب تقييمها بناءً على:
- متوسط العمر الصحي المتوقع عند الولادة
- مدى توفر الرعاية الصحية الأساسية
- مستويات سوء التغذية والأمراض المعدية
- وجود بنى تحتية صحية ضعيفة أو منعدمة
- تأثير الصراعات والنزاعات الداخلية
- الوضع الاقتصادي ومدى الاستثمار في الصحة
اعتمادًا على هذه المعايير، ظهرت عدة دول في تقارير ومنشورات دولية على أنها من بين الأسوأ صحيًا في العالم.
أبرز 10 دول تعاني من تدهور صحي خطير
1. جمهورية أفريقيا الوسطى
تعيش هذه الدولة في قلب أزمات متواصلة من الحروب والفقر، ما انعكس سلبًا على النظام الصحي بالكامل، مع وجود نقص حاد في المرافق الطبية والكوادر المؤهلة.
2. ليسوتو
تعاني من واحد من أعلى معدلات الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) في العالم، ويُعد العمر المتوقع في البلاد من بين الأدنى عالميًا.
3. الصومال
بسبب عقود من الحروب والنزاعات الداخلية، باتت الرعاية الصحية شبه معدومة، وتعتمد أغلب المجتمعات على مساعدات طبية خارجية.
4. غينيا بيساو
تفتقر إلى أنظمة صحية فعالة، وتعاني من ارتفاع في وفيات الأمهات والأطفال، وضعف في حملات التحصين.
5. إسواتيني (سوازيلاند سابقًا)
تُعد من الدول التي تشهد أعلى معدلات الإصابة بفيروس الإيدز، إلى جانب محدودية الخدمات الطبية والدوائية.
6. جنوب السودان
الدولة الأحدث في العالم، لكنها غارقة في الأزمات الإنسانية، حيث تفتقر إلى مستشفيات مجهزة وتعاني من نقص في الكوادر الطبية.
7. تشاد
يعيش معظم سكانها في مناطق ريفية يصعب الوصول إليها، ما يجعل الخدمات الصحية شبه معدومة في أغلب الأحيان، ويؤثر على معدلات الوفيات.
8. بوروندي
تواجه تحديات صحية كبيرة تتعلق بسوء التغذية والأمراض المعدية، ويُعد نظامها الصحي من الأضعف على مستوى القارة الإفريقية.
9. سيراليون
رغم بعض التحسن في السنوات الأخيرة، إلا أن الأمراض المزمنة وتفشي الأوبئة مثل الإيبولا سابقًا، أثر بشكل بالغ على الصحة العامة.
10. أفغانستان
تُعاني من تدهور مستمر في الرعاية الصحية، خصوصًا بعد عقود من الحروب، ما أدى إلى نقص الخدمات الطبية الأساسية، وارتفاع في معدل وفيات الأطفال والأمهات.
أرقام صادمة: توقعات الحياة الصحية
وفقًا لإحصائيات سابقة، فإن متوسط العمر الصحي المتوقع في بعض هذه الدول هو من الأدنى عالميًا:
- سيراليون: يبلغ العمر الصحي المتوقع 26.5 سنة.
- مالاوي: يبلغ العمر الصحي المتوقع 29.8 سنة.
- زامبيا: يبلغ العمر الصحي المتوقع 30.9 سنة.
- بوتسوانا: يبلغ العمر الصحي المتوقع 32.9 سنة.
- النيجر: يبلغ العمر الصحي المتوقع 33.2 سنة.
- أفغانستان: يبلغ العمر الصحي المتوقع 33.4 سنة.
- ليسوتو: يبلغ العمر الصحي المتوقع 33.4 سنة.
- بوروندي: يبلغ العمر الصحي المتوقع 33.7 سنة.
- رواندا: يبلغ العمر الصحي المتوقع 33.8 سنة.
- إسواتيني (سوازيلاند سابقًا): العمر الصحي المتوقع يُقدّر بأقل من 35 عامًا تقريبًا.
لماذا هذا مهم؟
فهم تحديات الصحة العامة في هذه الدول لا يهدف فقط إلى تقديم صورة واقعية للوضع، بل يسهم أيضًا في توجيه الجهود الدولية والمنظمات الإنسانية لتقديم الدعم في المناطق الأكثر احتياجًا. كما يُعد هذا مؤشرًا مهمًا لصناع القرار حول العالم للتركيز على تحسين النظم الصحية كأولوية قصوى للتنمية.
شاهد أيضاً:
أكثر 10 شعوب عربية بدانة في العالم
باريس تعلن حالة الطوارئ القصوى وتغلق برج إيفل
أعلى 10 دول في مستويات الرضا الصحي