في حدث جيولوجي نادر ومفاجئ، ثار بركان هايلي جوبي الخامد منذ آلاف السنين في شمال إثيوبيا قبل يومين، مطلقًا أعمدة رماد هائلة امتدت لمسافات بعيدة عبر المنطقة. وأعلنت السلطات الإثيوبية أن الثوران وقع صباح الأحد داخل منطقة عفر، مما أدى إلى تغطية قرية أفديرا المجاورة بطبقات كثيفة من الرماد والغبار.
وأكد المسؤول المحلي محمد سيد أنه “لا يوجد سجل سابق لثوران بركان هايلي جوبي”، في إشارة إلى ندرة الحدث الجيولوجي، حيث لم يُسجَّل أي نشاط للبركان خلال العصر الهولوسيني الذي يمتد إلى حوالي 12 ألف سنة.
ويقع البركان قرب صحراء داناكيل، وهي واحدة من أشهر مناطق الجذب السياحي في شمال شرق إثيوبيا، ما يطرح تساؤلات حول التأثيرات المحتملة على النشاط السياحي ومحيط السكان المحليين.
وبحسب البيانات الجيولوجية، استمر الثوران لساعات، وأطلق أعمدة رماد ضخمة بارتفاع يتراوح بين 10 و15 كيلومترًا في الغلاف الجوي، وتم رصد الحدث عبر الأقمار الصناعية والمركز الاستشاري للرماد البركاني في تولوز (VAAC).
هل يؤثر البركان على المناخ؟
يرتبط التأثير المناخي للثوران بحجم الغازات والرماد المنبعثة، خاصة ثاني أكسيد الكبريت (SO₂). وعند وصول هذا الغاز إلى طبقة الستراتوسفير، يتحول إلى هباءات كبريتات تعمل على عكس أشعة الشمس وتقليل الطاقة الحرارية الواصلة إلى سطح الأرض.
وقد يؤدي ذلك إلى:
- انخفاض طفيف عالمي في درجات الحرارة يستمر من عدة أشهر إلى سنة (إذا كانت الانبعاثات كبيرة).
- تغيرات محلية في الطقس وهطول الأمطار في مناطق شرق إفريقيا والشرق الأوسط.
- اضطراب سحب الأمطار في المناطق القريبة من موقع الثوران.
ولا تزال الجهات الجيولوجية تراقب البركان عن كثب لمعرفة تطورات النشاط وقياس الانبعاثات بدقة لتقييم التأثيرات المناخية المحتملة.
شاهد أيضاً:
10 حقائق مرعبة عن الفضاء
10 حقائق صادمة ومثيرة للاهتمام عن أمريكا
10 حقائق بالأرقام قد لا يعرفها البعض عن كندا