رغم أن العالم يمتلك من الثروات والموارد ما يكفي لضمان مستوى معيشي كريم لجميع البشر، إلا أن واقع الفقر المدقع ما يزال يهيمن على حياة ملايين الأشخاص في دول عدة. وفي بلدان مثل جنوب السودان وبوروندي وجمهورية أفريقيا الوسطى، تستمر المعاناة نتيجة مزيج معقّد من الصراعات، وضعف الحوكمة، والديون، والتغير المناخي، وانعدام الاستقرار السياسي، ولقياس الفقر على نحو أدق، لا يُعتمد فقط على نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، بل يتم استخدام تعادل القوة الشرائية (PPP)، لأنه يعكس القدرة الفعلية للأفراد على الشراء في ظل اختلاف تكاليف المعيشة والتضخم.
كما أن جائحة كورونا، ثم التضخم العالمي، والحرب في أوكرانيا، وتراجع المساعدات الخارجية، ساهمت جميعها في توسيع الفجوة بين الدول الغنية والفقيرة، بعد أن كان العالم قد حقق تقدمًا ملحوظًا في خفض معدلات الفقر قبل عام 2020.
أفقر 10 دول في العالم اقتصاديًا:

10. مدغشقر 🇲🇬
نصيب الفرد: 2,043 دولارًا
تعاني مدغشقر من معدلات فقر مرتفعة تصل إلى نحو 75% من السكان، في ظل نمو اقتصادي بطيء وتضخم يتجاوز 8%. وتُعد من أكثر دول العالم تعرضًا لمخاطر التغير المناخي مثل الجفاف والفيضانات والأعاصير، ما يزيد من هشاشة اقتصادها الزراعي.
9. ليبيريا 🇱🇷
نصيب الفرد: 2,006 دولارات
رغم تاريخها الطويل كأقدم جمهورية أفريقية، ما تزال ليبيريا من بين أفقر دول العالم. وقد شهد الاقتصاد بوادر تعافٍ في السنوات الأخيرة مع تراجع معدلات الفقر نسبيًا وعودة النمو إلى أكثر من 5%، إلا أن التحديات الاجتماعية والاقتصادية ما تزال كبيرة.
8. الصومال 🇸🇴
نصيب الفرد: 1,916 دولارًا
أحرز الصومال تقدمًا ملحوظًا في الإصلاحات الاقتصادية والتكامل التجاري الإقليمي، رغم الجفاف والفيضانات والصراعات المستمرة. ومع ذلك، يعيش نحو 70% من السكان تحت خط الفقر الدولي.
7. جمهورية الكونغو الديمقراطية 🇨🇩
نصيب الفرد: 1,884 دولارًا
تمتلك ثروات طبيعية هائلة، أبرزها الكوبالت والنحاس، لكنها تعاني من ضعف البنية التحتية والفساد وعدم الاستقرار. ورغم إمكاناتها الكبيرة، ما تزال من أفقر دول العالم اقتصاديًا.
6. مالاوي 🇲🇼
نصيب الفرد: 1,778 دولارًا
يعتمد اقتصاد مالاوي بشكل كبير على الزراعة المطرية، ما يجعله شديد التأثر بالتغيرات المناخية. وتعاني البلاد من تضخم مرتفع، وانخفاض قيمة العملة، وأزمة غذائية حادة تطال شريحة واسعة من السكان.
5. موزمبيق 🇲🇿
نصيب الفرد: 1,729 دولارًا
رغم مواردها الطبيعية وموقعها الاستراتيجي، إلا أن موزمبيق تعاني من العنف المسلح، وعدم الاستقرار السياسي، والظروف المناخية القاسية، ما حدّ من استفادتها من إمكاناتها الاقتصادية.
4. اليمن 🇾🇪
نصيب الفرد: 1,675 دولارًا
أدت الحرب المستمرة منذ عام 2014 إلى انهيار الاقتصاد اليمني، وتراجع الصادرات النفطية، وارتفاع معدلات الفقر والجوع، حيث يواجه أكثر من نصف السكان انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي.
3. جمهورية أفريقيا الوسطى 🇨🇫
نصيب الفرد: 1,330 دولارًا
على الرغم من غناها بالذهب والماس واليورانيوم، تعاني البلاد من صراعات مسلحة مزمنة وضعف مؤسسات الدولة. وقد شهد الاقتصاد تحسنًا محدودًا بفضل الزراعة وصناعة الأخشاب، لكنه ما يزال هشًا.
2. بوروندي 🇧🇮
نصيب الفرد: 1,015 دولارًا
تفتقر بوروندي إلى الموارد الطبيعية، ويعتمد معظم سكانها على الزراعة المعيشية. وتواجه البلاد تضخمًا مرتفعًا يقترب من 40%، مع ضعف شديد في خدمات الكهرباء والمياه والصرف الصحي.
1. جنوب السودان 🇸🇸
نصيب الفرد: 716 دولارًا
تتصدر جنوب السودان قائمة أفقر دول العالم. ورغم امتلاكها احتياطات نفطية كبيرة، إلا أن الصراعات الداخلية والفساد والتضخم الهائل – الذي تجاوز 100% – جعلت غالبية السكان يعيشون تحت خط الفقر، في مثال صارخ على ما يُعرف بـلعنة الموارد.
شاهد أيضاً:
أكبر 10 مصانع الحديد الصلب في آسيا عام 2024
أكبر 10 دول منتجة للصلب في أوروبا
أكبر 4 دول منتجة للصلب في العالم
أكبر 10 مصانع الحديد الصلب في آسيا عام 2024