منذ العصور القديمة، عرفت المنطقة التي تعرف اليوم باسم سوريا بعدة أسماء تاريخية، وكان أبرزها بلاد الشام التي استخدمها العرب للإشارة إلى أراضٍ واسعة تشمل سوريا ولبنان والأردن وفلسطين.
وكما عُرفت لدى اليونانيين والرومان باسم Syria، في حين استخدم الآشوريون اسم آشّور أو Assyria للإشارة إلى مناطق شمال شرق البلاد. وتعود جذور الاسم الحالي إلى اشتقاق لغوي من الكلمة اليونانية Συρία (سويريا) المنقولة من Assyria الآشورية القديمة.
بلاد الشام والانتقال إلى اسم سوريا
في العهد الإسلامي، كان الاسم الأكثر شيوعاً هو بلاد الشام، وهي كلمة يعتقد أنها مشتقة من “الشمال” نسبةً إلى موقعها من الحجاز. استخدمها الجغرافيون والمؤرخون العرب للدلالة على إقليم واسع يمتد من البحر المتوسط إلى الفرات.
ومع العهد العثماني ثم فترة الانتداب الفرنسي بعد الحرب العالمية الأولى، بدأ استخدام اسم سوريا بشكل رسمي، ليصبح الاسم المعتمد للدولة الحديثة بعد الاستقلال في منتصف القرن العشرين.
أصل التسمية وأبعادها التاريخية
يرى علماء اللغة والتاريخ أن اسم سوريا مستمد من لفظ آشور، وهي المملكة القديمة التي ازدهرت في شمال بلاد الرافدين. ومع مرور الزمن وتعدد اللغات في المنطقة كالآرامية واليونانية، تحوّر الاسم ليصبح “سوريا”.
وكما أُطلق على المنطقة في بعض النصوص القديمة اسم عبر النهر أو إيبر ناري، في إشارة إلى موقعها بين دجلة والفرات والبحر المتوسط.

تطور الهوية الجغرافية والسياسية
ساهمت التحولات السياسية الكبرى في الشرق الأدنى، من الفتوحات إلى السيطرة الرومانية والعثمانية، في تشكيل هوية المنطقة وتعدد تسمياتها.
ومع قيام الدولة السورية الحديثة، رسخ اسم “سوريا” ليعبر عن وطن ذي حدود محددة وهوية ثقافية مستقلة، تجمع بين إرث حضاري عريق وتاريخ لغوي غني.
شاهد أيضاً:
أهم الأماكن السياحية في دمشق
أبرز 10 حقائق مثيرة عن سوريا
أفضل المقاهي الشعبية في دمشق
هل زيارة سوريا آمنة في 2025؟
أبرز المعالم التاريخية في حلب
دليل السياحة في بلودان السورية
أين تجد أفضل الحلويات الشرقية في الشام