تشهد أسواق الوقود العربية موجة صعود حادة في أسعار البنزين، متأثرة بشكل مباشر بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتهديدات إغلاق مضيق هرمز، المصدر الرئيس لإمدادات النفط العالمية.
وقد دفعت هذه التطورات الدول العربية إلى إعادة النظر في آليات التسعير، مع فارق كبير بين الدول من حيث حجم الارتفاعات الأخيرة.
في حين أن بعض الدول العربية تحافظ على أسعار شبه ثابتة بفعل الدعم الحكومي أو التدخل في الأسواق، تصدرت دول أخرى قائمة الأكثر ارتفاعًا منذ فبراير/شباط 2026، ما يضع عبئًا إضافيًا على المستهلكين ويزيد الضغوط الاقتصادية في المنطقة.
أبرز الدول العربية التي سجلت أعلى ارتفاع في أسعار البنزين
وفق بيانات موقع غلوبال بترول برايسز، ومنذ 23 فبراير/شباط وحتى نهاية مارس/آذار 2026، تصدرت بعض الدول العربية قائمة الأكثر ارتفاعًا في أسعار البنزين، وهي:
- الإمارات العربية المتحدة: ارتفاع بنسبة 40.8%، ما يعكس سرعة تمرير الصدمة النفطية إلى المستهلك النهائي.
- لبنان: ارتفاع بنسبة 32.4%، وسط تحديات اقتصادية ومعيشية متزايدة.
- المغرب: ارتفاع بنسبة 26.9%، رغم بعض آليات الدعم الجزئي التي تحد من التأثير الكامل على الأسعار.
- الأردن: ارتفاع بنسبة 15.9%، ليصبح الأعلى عربياً في سعر البنزين الحالي.
- مصر: ارتفاع بنسبة 14.3%، مع استمرار الضغوط الاقتصادية والتضخم.
الأسباب وراء ارتفاع الأسعار
يرجع هذا الارتفاع السريع إلى عدة عوامل متشابكة، أبرزها:
- تأثير الحرب على إيران: تهديدات إغلاق مضيق هرمز أدت إلى مخاوف كبيرة من نقص الإمدادات النفطية العالمية، ما انعكس مباشرة على أسعار البنزين.
- آليات التسعير المحلية: الدول ذات الأسواق المحررة أو الأقل دعمًا تتحرك بسرعة أكبر في تمرير الصدمات النفطية إلى المستهلكين.
- الضرائب والدعم الحكومي: تباين السياسات بين الدول أدى إلى فروق كبيرة في نسبة الارتفاع، حيث بعض الدول مثل الإمارات ولبنان رفعت الأسعار بشكل أسرع مقارنة بالأسواق المدعومة مثل الكويت وقطر.
أثر الارتفاع على المستهلكين
مع استمرار موجة الصعود، يشعر المستهلكون بزيادة مباشرة في تكلفة التنقل والنقل، ما يضاعف أعباء الحياة اليومية ويزيد من الضغط على الأسر العربية، خصوصًا في ظل التحديات الاقتصادية القائمة.
يتوقع محللون أن تظل أسعار البنزين متقلبة في الأشهر القادمة، إذ تعتمد بشكل كبير على تطورات الحرب على إيران وسير المفاوضات الدولية، مع احتمال استمرار ارتفاع الأسعار إذا استمرت التوترات أو زادت قيود الإمداد النفطي عبر المضائق الاستراتيجية.
شاهد أيضاً:
أكثر 10 دول إنتاجًا للنفط في العالم 2026
أكبر حقول النفط في الدول العربية 2026
أكثر 10 دول امتلاكًا للنفط في العالم 2026